
تحركت السلطات التشيكية بسرعة يوم الأحد لتعزيز الأمن على طول الحدود التي تمتد 466 كيلومتراً مع النمسا، بعد تأكيد فيينا تمديد جديد لإجراءاتها الداخلية ضمن منطقة شنغن. وأعلنت وزارة الداخلية عن إعادة نشر 200 ضابط إضافي من وحدات التدخل السريع الإقليمية إلى المعابر الرئيسية مثل دولني دفوريشتي/وولويتز وميكولوف/دراسنهوفن، بالإضافة إلى طرق فرعية ومناطق حدودية خضراء مختارة. وأوضحت المتحدثة باسم الوزارة لوسي نوفاكوفا أن هذه الإجراءات مؤقتة وسيتم "تعديلها باستمرار حسب تطورات وضع الهجرة". وعلى عكس النمسا، لا تعيد براغ فرض فحوصات خروج منهجية؛ حيث ستقوم الشرطة التشيكية بدوريات متنقلة على الجانب الداخلي لردع المهربين المتجهين شمالاً بعد صدهم من قبل الشرطة النمساوية. ويأتي هذا التصعيد في الوجود الأمني عقب اتفاق ثنائي تم التوصل إليه "أمس" بين وزيري الداخلية التشيكي والسلوفاكي، تعهد فيه البلدان بتقديم المساعدة المتبادلة إذا تحول ضغط المهاجرين نحو الشرق. بالنسبة للعاملين عبر الحدود – حيث يقدر عدد التشيكيين الذين يتنقلون يومياً للعمل في النمسا العليا بنحو 12,000 شخص – فإن هذا العرض الأمني الواضح يحمل طابعاً رمزياً في الغالب: إذ سيستمر السائقون في عبور الحدود دون عوائق. ومع ذلك، قد يواجهون تفتيشات عشوائية على بعد عدة كيلومترات داخل الأراضي التشيكية، حيث يمكن للشرطة طلب بطاقات الهوية وأوراق المركبات. وقد تم إعلام سائقي الشاحنات بأن التفتيش سيركز على مخاطر تهريب البشر بدلاً من تطبيق قوانين الجمارك، لذا من المتوقع ألا تتجاوز التأخيرات 15 دقيقة لكل توقف. ويشير المختصون القانونيون إلى أن هذه الخطوة تعكس تحول تشيكيا الأوسع نحو إدارة حدود "مرنة" استعداداً لإطلاق نظام الدخول والخروج (EES) في أكتوبر المقبل. وينبغي على الشركات التي ترسل موظفين من خارج الاتحاد الأوروبي إلى النمسا التأكد من توفر إشعارات العمال المرسلين ونماذج A1 على الأجهزة المحمولة، حيث قد تفرض النمسا غرامات فورية في حال عدم تقديم الوثائق أثناء التفتيش على الطرق. التأثير على الموارد البشرية: يجب على فرق التنقل توعية الموظفين بأن الدوريات الإضافية هي للشرطة التشيكية وليست النمساوية، لذا قد يتم توقيف المسافرين عند عودتهم إلى تشيكيا. وينبغي على الموظفين الذين يحملون جنسية مزدوجة أو حقوق إقامة في دولة أوروبية أخرى فقط، حمل إثبات الإقامة القانونية في تشيكيا (مثل تأكيد الإقامة المؤقتة) لتجنب أي سوء فهم.