
في مقابلة مع بلومبرغ بتاريخ 17 يونيو 2026، أكد وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني الزيودي أن الحكومة بدأت دراسة جدوى لمشروع لوجستي شامل يتيح للدولة تصدير النفط الخام والغاز الطبيعي المسال والبضائع المعبأة في حاويات دون المرور عبر مضيق هرمز. وقد تناولت صحيفة بيزنس تايمز الإعلان بشكل واسع في نفس اليوم. تشمل المكونات الرئيسية للمشروع تسريع توسعة موانئ الفجيرة وخورفكان ودبا، وبناء ميناء جديد على الخليج العماني، بالإضافة إلى استثمارات موازية في خطوط أنابيب النفط والغاز والمنتجات المتعددة التي تربط المحطات الشرقية بحقول الإنتاج في أبوظبي. يأتي هذا المشروع استجابة مباشرة لإغلاق مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر خلال النزاع بين إيران والولايات المتحدة، والذي أجبر منتجي الخليج على إعادة توجيه صادرات الطاقة، ودفع أقساط تأمين مرتفعة بسبب مخاطر الحرب، والاعتماد بشكل كبير على الشحن الجوي للمواد الحيوية. وعلى الرغم من إعادة فتح المضيق لحركة مرور محدودة بعد اتفاق سلام مؤقت، أكد الزيودي أن الإمارات ستسعى لتحقيق "عدم الاعتماد على هرمز" بغض النظر عن وضع المضيق. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي تعتمد على الإمارات كمركز توزيع، فإن لهذا المشروع تداعيات كبيرة. إذ سيعمل على تنويع نقاط الدخول للمعدات والمواد الخام، مما يقلل من مخاطر التعطيلات في نقاط الاختناق وارتفاع تكاليف التأمين. كما سيخلق ممرات بحرية إلى سكك حديدية عبر الصحراء، وهو أمر مهم لفرق التنقل التي تنسق عمليات نقل المصانع الكبرى أو عمليات الإغاثة التي تتطلب تخليص جمركي سلس. ومع ذلك، يرافق هذا التحول تحديات في الامتثال التجاري، حيث تقع الموانئ الشرقية خارج مظلة الأمن البحري الموحدة لمجلس التعاون الخليجي، مما يستلزم إعادة تنظيم تسجيلات المشغلين الاقتصاديين المعتمدين، واتفاقيات المستودعات الجمركية، وإجراءات شهادات المنشأ. كما أن النقل البري من الفجيرة إلى دبي يضيف تكاليف وأعباء إدارية (كبيانات العبور بين الإمارات وتسلسل التوصيل النهائي) يجب على مديري سلاسل الإمداد أخذها في الحسبان ضمن الميزانيات. رغم أن الجداول الزمنية والتكاليف لا تزال غير واضحة، فإن وزارة الطاقة تسرّع بالفعل تنفيذ خط أنابيب خام ثانٍ إلى الفجيرة وألمحت إلى خط ثالث محتمل. وينبغي لمستشاري التنقل متابعة مناقصات الشراكات بين القطاعين العام والخاص القادمة، حيث من المتوقع تخفيف حصص استيراد العمالة وتأشيرات المشاريع للمتخصصين في البنية التحتية، مما يفتح فرص عمل قصيرة الأجل في مجالات الهندسة المدنية، وحفر الأنفاق، والنقل الثقيل.