
تعرضت الممارسة المثيرة للجدل في ألمانيا المتعلقة بإعادة طالبي اللجوء عند الحدود البولندية لهزيمة قانونية جديدة في 18 يونيو 2026. ففي حكم طارئ، أمرت محكمة الإدارة في برلين الشرطة الفيدرالية بالسماح بدخول شاب إريتري يبلغ من العمر 29 عامًا تم رفض دخوله عند معبر جوبينيك في مارس الماضي. وأكد القضاة أن الرجل قد عبّر بوضوح عن رغبته في الحصول على الحماية الدولية، مما يفرض على ألمانيا، بموجب لائحة دبلن الثالثة، بدء إجراءات اللجوء بدلاً من ترحيله بشكل فوري. ويعد هذا الحكم الثاني خلال اثني عشر شهرًا الذي يعتبر سياسة وزارة الداخلية في إعادة طالبي اللجوء غير قانونية. أعاد وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت (الحزب المسيحي الاجتماعي) في أواخر 2025 فرض فحوصات حدودية روتينية ورفضات الدخول، بحجة أنها ضرورية لتحقيق "تحول الهجرة" الذي وعد به. ومع ذلك، أشارت المحكمة إلى أن قانون الاتحاد الأوروبي له الأسبقية: بمجرد تقديم طلب حماية على الأراضي الألمانية - بغض النظر عن وجود ختم دخول رسمي - يجب على السلطات تسجيل الطلب وفحص المسؤولية وفقًا لقواعد دبلن. عمليًا، يعني القرار أن أي طالب لجوء يصل إلى نقطة تفتيش ألمانية وينطق بكلمة "لجوء" لا يمكن إعادته دون إجراء نقل رسمي. ويتوقع المحامون موجة من الدعاوى القضائية القادمة من طالبي لجوء من الصومال وسوريا وأفغانستان الذين تم رفض دخولهم سابقًا. وينبغي للشركات التي تنقل موظفيها عبر الحدود الألمانية-البولندية توقع أوقات انتظار أطول واحتمال تعليق بعض الفحوصات أثناء مراجعة الشرطة الفيدرالية للإرشادات. كما يجب على فرق الامتثال ملاحظة أن المسافرين من رجال الأعمال الذين يرافقون زملاء غير أوروبيين يطالبون بالحماية الإنسانية قد تتعطل رحلاتهم بسبب طلبات اللجوء المقدمة في الموقع. سياسيًا، يزيد الحكم الضغط على دوبريندت بعد أيام فقط من دعوة مسؤولي الاتحاد الأوروبي برلين إلى إلغاء الفحوصات الداخلية في منطقة شنغن بمجرد تشغيل النظام الأوروبي الموحد للجوء (GEAS) بالكامل. واستغلت أحزاب المعارضة في البرلمان الحكم للمطالبة بوقف فوري لعمليات الإعادة ومراجعة أعداد العاملين على الحدود. وتقول الوزارة إنها ستستأنف الحكم لكنها أصدرت تعليمات للضباط بتسجيل أي طلبات حماية بدقة وطلب المشورة القانونية قبل رفض الدخول. وينبغي على الشركات التي تدير خدمات النقل بين براندنبورغ وغرب بولندا إبلاغ السائقين بذلك وإضافة وقت احتياطي في الجداول الزمنية.
المصدر: MiGAZIN