
توقفت خدمة القطار السريع الرئيسية في إسبانيا بين مدريد وبرشلونة في 18 يونيو بعد اندلاع حريق غابات قرب المسار بالقرب من ليس بورغيس بلانكيس في كتالونيا. قامت شركة إدارة البنية التحتية "أديف" ومشغل القطارات "رينفي" بوقف الخدمات بين ليدا-بيرينيوس وكامب دي تاراغونا لتمكين فرق الإطفاء من الوصول الآمن إلى الحريق. أثر هذا التعطيل على آلاف الركاب، بمن فيهم المسافرون من رجال الأعمال الذين يعتمدون على خدمات AVE وIryo التي تستغرق ساعتين ونصف لربط العاصمتين السياسية والتجارية للبلاد. نصحت رينفي حاملي التذاكر بإعادة الحجز أو استرداد الأموال، في حين شهدت شركات الطيران التي تخدم نفس المسار ارتفاعًا مؤقتًا في الطلب على اللحظات الأخيرة. كما اضطرت شركات اللوجستيات التي تنقل شحنات دقيقة الوقت على القطارات المختلطة إلى تحويل الشحنات إلى الطريق السريع A-2، مما أضاف وقتًا وتكاليف بيئية. هذه الحادثة تمثل أول انقطاع كبير في النقل خلال صيف 2026 في إسبانيا، لكن خبراء الأرصاد يحذرون من احتمال حدوث المزيد. تتوقع خدمة الأرصاد الوطنية ذروة أول موجة حر في الموسم في 22-23 يونيو، مع درجات حرارة داخلية تتجاوز 40 درجة مئوية وتصنيف خطر الحريق بـ"شديد" في مساحات واسعة من وديان إيبرو ودويرو. بالنسبة لمديري التنقل في الشركات، الرسالة واضحة: التخطيط للطوارئ لمواجهة الاضطرابات المناخية أصبح ضرورة لا غنى عنها. يجب على الشركات التي لديها موظفون متنقلون في إسبانيا تضمين مسارات بديلة—مثل خدمات مدريد-فالنسيا-برشلونة التي تشغلها Ouigo أو مزيج الحافلات والطيران—في سياسات السفر، وضمان وصول التنبيهات الفورية للمسافرين عبر تطبيقات إدارة التنقل. أما على المستوى السياسي الأوسع، فهناك دعوة لتسريع مشاريع تعزيز مرونة شبكة السكك الحديدية. خصصت أديف ميزانية قدرها 140 مليون يورو لأعمال إدارة الغطاء النباتي وإنشاء حواجز ضد الحرائق في 2026-2027، لكن السلطات الإقليمية طالبت منذ فترة طويلة بتسريع تركيب أجهزة الإنذار المبكر ومعدات الخطوط العلوية المقاومة للحرارة.
المصدر: Reuters via MarketScreener