
حملة فرنسا التي استمرت لعقد من الزمن لجعل عبور القنال الإنجليزي مسؤولية أوروبية مشتركة بدلاً من ثنائية أخيرًا أثمرت في 23 يونيو، عندما رحبت باريس رسميًا بخطة العمل الجديدة للجنة الأوروبية بشأن عبور القنال. الوثيقة، التي نُشرت قبل أيام قليلة، هي أول نص من اللجنة يصف الحدود الفرنسية-البريطانية في دوفر/كاليه بأنها "مسألة أوروبية"، مما يفتح الباب لنشر قوات فرونتكس بشكل منسق، والعودة المشتركة للمهاجرين، وتقاسم التمويل. وصف المسؤولون الفرنسيون هذا التحول بأنه انتصار استراتيجي. منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، واجهت باريس صعوبة في مهمة مراقبة مئات الكيلومترات من الساحل ومعالجة عشرات الآلاف من طلبات اللجوء المرتبطة بمحاولات العبور الفاشلة. بموجب اتفاق التمويل الذي تم العام الماضي في لندن، تعهدت المملكة المتحدة بتقديم 750 مليون يورو لأمن الحدود الفرنسية حتى عام 2029؛ وخطة العمل الآن تخلق إطارًا أوروبيًا يمكن أن يضاعف الموارد ويشارك، والأهم، المسؤولية القانونية عن المهاجرين المعادين مع أعضاء شنغن الآخرين. ستستفيد الشركات التي تعتمد على شحنات الوقت المحدد عبر القنال إذا نجحت الخطة في تقليل إغلاقات الموانئ المفاجئة والاختناقات المرورية الناتجة عن اعتراض القوارب الصغيرة. وأشارت جمعيات التجارة اللوجستية إلى أن كل ساعة تأخير في كاليه تكلف المصدرين حوالي مليون يورو بسبب تلف السلع القابلة للتلف وفقدان فرص الإنتاج. إذا نجح التنسيق الأوروبي في ردع المغادرين في المراحل الأولى في بلجيكا وهولندا وألمانيا، التي وقعت بيان فرنسا، فمن المتوقع تحسن موثوقية سلاسل التوريد على المدى المتوسط. ومع ذلك، يبقى التنفيذ العملي غير مؤكد. الإشارات في الخطة إلى "مسارات قانونية" لإعادة لم شمل العائلات في المملكة المتحدة لا تزال غامضة، بينما يعتمد التنفيذ على حكومة بريطانية تمر بمرحلة انتقالية في القيادة. يعترف المسؤولون الفرنسيون في وزارة الداخلية بشكل خاص بأن الحكومة البريطانية القادمة قد تعيد التفاوض على مستويات التمويل. علاوة على ذلك، تحذر منظمات حقوق الإنسان من أن توسيع صلاحيات فرونتكس دون تعزيز ضمانات اللجوء قد يدفع المهاجرين إلى طرق أكثر خطورة. بالنسبة لمديري التنقل العالمي، الرسالة مزدوجة: توقع تشديد الفحوصات المدعومة بالتقنية على تدفقات البضائع والركاب بين فرنسا والمملكة المتحدة بدءًا من أواخر 2026، لكن لا تعتمد على نهاية سريعة لتعطيلات القنال. يجب على الشركات التي تنقل موظفيها عبر الحدود مراجعة طرق الطوارئ عبر زيبروج أو يورولتunnel ومتابعة المحادثات القادمة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حول إجراءات إعادة القبول المقررة لخريف 2026.
المصدر: Le Monde (English edition)