
أظهرت أرقام صادرة عن وزارة الداخلية ونشرتها صحيفة دي تسايت في 3 يوليو أن عدد المتقدمين بطلبات لجوء لأول مرة في ألمانيا بين يناير ويونيو 2026 بلغ 39,646 شخصًا فقط، أي أقل بنسبة 34% مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. وعزا المسؤولون هذا الانخفاض إلى تشديد الرقابة على الحدود، وتسريع عمليات الترحيل، والإصلاحات المتعلقة باللجوء على مستوى الاتحاد الأوروبي التي دخلت حيز التنفيذ الشهر الماضي. واعتبر وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت هذه البيانات دليلاً على نجاح "تحول الهجرة" الذي تنتهجه حكومته. تشمل الإجراءات عمليات الترحيل الفوري على الحدود البرية ومشروع قانون قيد الإعداد لتسريع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين. وأفادت الشرطة بأنه تم رفض دخول 14,270 شخصًا في النصف الأول من العام واعتقال ما يقرب من 500 مشتبه فيهم بالاتجار بالبشر. من جهتها، حذرت أبحاث الهجرة من أن عوامل جيوسياسية، مثل تراجع العنف في بعض مناطق سوريا وتشديد قواعد التأشيرات في تركيا، ساهمت أيضًا في هذا الانخفاض. وفي المقابل، تنتقد المنظمات غير الحكومية مزيج السياسات الحالية لأنها تضحي بالمعايير الإنسانية وتدفع المهاجرين إلى اللجوء إلى طرق أكثر خطورة. بالنسبة للشركات التي تنقل موظفيها في المجالات الإنسانية أو الخيرية، قد يخفف انخفاض أعداد طالبي اللجوء الضغط على سوق السكن، لكن تشديد الرقابة قد يؤثر على الرحلات الميدانية عبر الحدود مع مواطني دول ثالثة. وينصح أصحاب العمل بمراجعة تأشيرات موظفيهم بدقة لتجنب رفض الدخول غير المقصود عند نقاط التفتيش التي أصبحت أكثر صرامة.
المصدر: Die Zeit