
أصدرت سلطات التفتيش على الحدود في شنغهاي بيانات نصف سنوية تؤكد السرعة التي تتحول بها سياسة الصين لتسهيل التأشيرات بعد الجائحة إلى حركة فعلية. وفقًا للأرقام التي نُشرت في 6 يوليو، استقبلت المدينة 3.17 مليون زائر أجنبي بين يناير ويونيو، بزيادة 22% مقارنة بالعام السابق. والأهم من ذلك، أن 2.05 مليون من هذه الدخولات (أكثر من 60%) تمت بموجب نظام الإعفاء من التأشيرة لمدة 30 يومًا أو برنامج العبور بدون تأشيرة لمدة 240 ساعة (10 أيام) الموسع. يعزو المسؤولون المحليون هذا الارتفاع إلى عاملين متوازيين: أولاً، أضافت الصين تدريجيًا أسواقًا رئيسية جديدة، كان آخرها المملكة المتحدة وكندا، إلى قائمة الدول المؤهلة للإعفاء من التأشيرة لمدة 30 يومًا، مما منح منظمي الرحلات ومخططي الاجتماعات نظام دخول واضحًا ومتوقعًا. ثانيًا، جمعت شنغهاي بين الثقافة والتجارة والرياضة والمؤتمرات في جداول متكاملة تلبي توقعات المسافرين العصريين الذين يبحثون عن تجربة "عمل مع ترفيه". على سبيل المثال، كان بإمكان الوفود المشاركة في مؤتمر الذكاء الاصطناعي العالمي في يونيو الانتقال مباشرة من مطار بودونغ إلى مكان المؤتمر دون تأشيرة، ثم الاستمتاع بجولات سياحية في عطلة نهاية الأسبوع قبل التوجه إلى دولة ثالثة خلال عشرة أيام. كما تم تطوير البنية التحتية، حيث أبلغ ضباط الحدود عن معالجة 744,000 راكب من رحلات السفن السياحية خلال الفترة، مدعومين بإطلاق أول مسار رحلات بحرية "بدون وجهة محددة" في الصين في 6 يونيو. ساهمت عمليات التفتيش قبل المغادرة، والأبواب الإلكترونية، وتصنيف الركاب مسبقًا في تقليل أوقات دوران السفن وخفض تكاليف العمل الإضافي للطاقم. في الوقت نفسه، استقبلت موانئ شنغهاي 22,000 سفينة تجارية، بمعدل 120 سفينة يوميًا، وتم تدوير 25,000 بحار عبر إجراءات مبسطة للخروج من الشاطئ، مما خفف الضغط على خطوط الشحن وسلاسل الإمداد. الرسالة واضحة لمديري التنقل: تستعيد شنغهاي مكانتها كبوابة الصين الرئيسية للنشاط التجاري قصير الأمد. يمكن للمسافرين من أي من الدول الـ79 المعفاة من التأشيرة جدولة اجتماعات تصل إلى 30 يومًا دون أوراق إضافية، بينما يمكن للآخرين الاستفادة من قاعدة العبور لمدة 240 ساعة بشرط حيازتهم تذاكر متابعة. ومع ذلك، يجب على الشركات تذكير موظفيها بأن الإقامة بدون تأشيرة لا يمكن تمديدها داخل البلاد، وأن التسجيل لدى الشرطة المحلية خلال 24 ساعة لا يزال إلزاميًا. وفي المستقبل، ألمح المسؤولون إلى أن مطار بودونغ سيفتح المزيد من ممرات المرور السريع المخصصة لحاملي بطاقة سفر الأعمال لمنظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ قبل عطلة اليوم الوطني، كما سيتم تجربة الصعود عبر التعرف على الوجه في بعض رحلات شركة الصين الشرقية لتقليل أوقات الترانزيت بشكل أكبر.