
في تذكير بأن البحر الأبيض المتوسط المركزي لا يزال أخطر مسار للهجرة في أوروبا، أنقذ قارب الصيد الصقلي "ماثياس" 16 قاصراً غير مصحوبين من زورق مطاطي طافٍ على بعد 40 ميلاً بحرياً جنوب شرق مالطا في 5 يوليو. قدم طاقم القارب من سانتا ماريا لا سكالا (كاتانيا) سترات نجاة وطعاماً وماءً، وانتظروا ثلاث ساعات حتى تولت خفر السواحل الإيطالي والسلطات المالطية التنسيق ونقلوا القاصرين إلى سفينة دورية متجهة إلى بوزالو. وأكدت وزارة الداخلية الإيطالية أن 14,566 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية حتى الآن هذا العام، منهم 19.3% قاصرون غير مصحوبين. رغم أن عملية الإنقاذ لا تغير قواعد التأشيرات، إلا أنها تسلط الضوء على البعد الإنساني وراء إجراءات إيطاليا الصارمة لمراقبة الحدود وتؤثر على النقاش العام حول اتفاقية الهجرة واللجوء الجديدة التي تُطبق في القانون الوطني. بالنسبة للشركات التي تدير برامج المسؤولية الاجتماعية أو ترسل موظفين إلى صقلية ومالطا، يبرز الحادث مخاطر أمنية بحرية محتملة وأهمية التحقق من التزامات سفن الاستئجار في عمليات البحث والإنقاذ. يشير وسطاء التأمين إلى أن الطواقم المشاركة في عمليات الإنقاذ قد تواجه تأخيرات عند دخول الموانئ وقد تتحمل تكاليف إضافية للإمدادات لا تغطيها دائماً سياسات التأمين القياسية. كما يزيد الحادث الضغط على مرافق الاستقبال في الساحل الشرقي لصقلية، حيث قد تتداخل أماكن إقامة المغتربين العاملين في الشركات مع فنادق متعاقدة مع الحكومة. يجب على مديري التنقل تأكيد حجوزات الغرف مبكراً والتنسيق مع الشركاء المحليين بشأن أي تغييرات مفاجئة في السعة. تواصل إيطاليا ومالطا الدعوة لتقاسم أوسع للأعباء على مستوى الاتحاد الأوروبي. الإصلاحات المعروضة حالياً على مجلس الشيوخ الإيطالي تتضمن تسريع فحوصات اللجوء في نقاط الدخول وتسريع عمليات إعادة التوطين، وهي تغييرات قد تؤثر على جداول توظيف الشركات التي ترعى مرشحين للحصول على تأشيرات إنسانية أو حالات لم شمل الأسرة.
المصدر: ANSA