
بعد مرور عام كامل على إعادة بولندا فرض ضوابط شنغن على حدودها مع ليتوانيا وألمانيا، أصدرت السلطات في منطقة بودلاسكي شمال شرق البلاد تقريرًا مفصلًا عن التقدم المحرز. وفي حديثها إلى إذاعة بولسكي راديو بياويستوك في 7 يوليو، أفادت ممثلو حرس الحدود بأنهم فحصوا أكثر من 1.7 مليون مسافر و930 ألف مركبة على الحدود مع ليتوانيا فقط خلال العام الماضي، ورفضوا دخول نحو 1060 شخصًا. تشير هذه الإحصائيات إلى فعالية السياسة، حيث تحولت محاولات العبور غير القانوني نحو الشرق باتجاه بيلاروس، كما تم تعطيل شبكات التهريب. ومثال دراماتيكي على ذلك حدث قبل أيام، عندما اكتشف الضباط في بودزيسكو 54 مهاجرًا مختبئين في شاحنة مسجلة في رومانيا، ويواجه السائق الآن عقوبة بالسجن تصل إلى ثماني سنوات. في البداية، كانت مجموعات الأعمال تخشى أن تؤثر هذه الإجراءات على نقل البضائع عبر الطرق بحلول 2025، لكن الكثيرين يعترفون الآن بأن الضوابط الرسمية توفر توقعات أفضل من التفتيشات العشوائية داخل الاتحاد الأوروبي. ومع ذلك، لا تزال شركات النقل تشتكي من العقبات الإدارية، خاصة عندما ينسى السائقون جوازات سفرهم، مما يضطرهم إلى العودة بتكاليف إضافية. وزارة الداخلية تختبر حاليًا تطبيقًا رقميًا لـ"التصريح المسبق" يسمح للسائقين التجاريين المتكررين بتقديم قوائم الشحن مسبقًا، ومن المتوقع إصدار نسخة تجريبية في سبتمبر. بالنسبة لمديري التنقل، يشكل هذا الذكرى نقطة تقييم: يجب على الموظفين المسافرين بريًا أو بالقطار بين فيلنيوس وكاوناس وبرلين ووارسو الاستمرار في حمل وثائق السفر وتخصيص وقت إضافي للعبور، خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع التي تشهد تشديدًا في الضوابط. مع تمديد الإجراءات حتى 1 أكتوبر 2026 واحتمال استمرارها لفترة أطول، ينبغي على الشركات اعتبار الحدود الداخلية شبه دائمة في المستقبل المنظور. كما أن دمج بيانات الدخول والخروج في أنظمة تتبع السفر للموظفين سيساعد في ضمان الالتزام بقانون شنغن 90/180 يومًا للموظفين غير الأوروبيين المقيمين في بولندا.
المصدر: Polskie Radio Białystok