
مركز استقبال لامبيدوزا يتجاوز طاقته الرسمية البالغة 400 مكان مرة أخرى بعد ليلة من وصول قوارب اللاجئين المتواصل. بين منتصف الليل والفجر في 9 يوليو، اعترضت خفر السواحل الإيطالي وقوات فرونتكس 12 قاربًا صغيرًا على متنها 350 شخصًا، بينما وصلت ستة قوارب كبيرة أخرى إلى الجزيرة دون مساعدة، ليصل إجمالي الوافدين خلال اليوم إلى 685 شخصًا. مع وجود أكثر من 2100 شخص مكتظين بالفعل في منشأة كونترادا إمبرياكولا، أطلقت السلطات خطة نقل طارئة: حيث صعد 130 مهاجرًا على متن العبارة سانسوفينو إلى بورتو إمبيدوكلي عند أول ضوء، بينما نقلت طائرات عسكرية 180 آخرين إلى مراكز استقبال في بيزا وبولونيا. ومن المقرر إجراء المزيد من عمليات النقل بواسطة سفينة خفر السواحل فيغا وسفينة تجارية مستأجرة في المساء. حذر المحافظ فيليبو رومانو من أن المركز يواجه خطر أزمة صحية، وجدد الدعوات لتسريع إعادة توزيع المهاجرين عبر المناطق الإيطالية وتعزيز الدعم الأوروبي. يشكو أصحاب الأعمال المحليون، الذين يعتمدون بشكل كبير على السياحة الصيفية، من أن العمليات الإنسانية المستمرة تثني الزوار وتضغط على خدمات البلدية مثل جمع النفايات والرعاية الصحية. وزارة الداخلية تقول إن عدد الوافدين حتى الآن هذا العام تجاوز 110,000، وهو ضعف نفس الفترة في 2025، مع تصاعد عدم الاستقرار السياسي في تونس وليبيا الذي يدفع المزيد من المغادرين. روما تضع اللمسات الأخيرة على "مرسوم التدفقات" الجديد الذي يهدف إلى إصدار 450,000 تصريح عمل منتظم خلال ثلاث سنوات، على أمل توجيه الهجرة عبر الطرق القانونية وتخفيف نقص العمالة في الزراعة ورعاية المسنين. في الوقت نفسه، تفيد المنظمات غير الحكومية بأن سفينتي الإنقاذ "أوبن آرمز" و"سي-آي 4" لا تزالان محتجزتين إداريًا بعد انتهاك قواعد إيطاليا الجديدة المتعلقة بـ"الموانئ البعيدة"، مما يحد من قدرتهما على تقديم المساعدة في عبور المزيد من المهاجرين.
المصدر: La Sicilia