
أحدث تحديث لمؤشر جوازات السفر هينلي، الذي أبرزته صحيفة الخليج نيوز في 11 يوليو 2026، يظهر صعود دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة الثانية عالمياً بالمشاركة. يتمتع المواطنون الإماراتيون الآن بالسفر دون تأشيرة أو بتأشيرة عند الوصول أو بتصريح سفر إلكتروني إلى 188 وجهة، متساوين مع اليابان وكوريا الجنوبية، وبفارق أربع وجهات فقط عن سنغافورة المتصدرة. يعكس هذا الصعود السريع للإمارات، الذي قفز 57 مركزاً خلال عشرين عاماً، تركيزاً حازماً في السياسة الخارجية على اتفاقيات الإعفاء من التأشيرات الثنائية وإطلاق برامج الإقامة طويلة الأمد ذات الشهرة مثل تأشيرات الذهبية والخضراء والعمل عن بُعد، مما عزز من القوة الناعمة للدولة. بالنسبة للشركات التي تتخذ من دبي أو أبوظبي مقراً لها، يعني جواز السفر الأقوى تنقلاً أسرع للمديرين التنفيذيين، وتكاليف قنصلية أقل، ومرونة أكبر في نشر المواهب الإماراتية في المشاريع الخارجية. كما يعزز هذا الوضع مكانة الإمارات كمركز محوري: حيث يرى المحترفون الأجانب الراغبون في الانتقال فرصة لترقية جواز سفرهم، مما يزيد من حرية تنقلهم المستقبلية بشكل ملموس. يجب على فرق التنقل أن تلاحظ أن المؤشر يسجل أيضاً تحسناً مستمراً لجيران مجلس التعاون الخليجي—حيث حققت السعودية وقطر والبحرين زيادات في عدد الوجهات، مما قد يسهل توظيف المشاريع متعددة الأسواق. بالمقابل، يشير التقرير إلى تراجع في تصنيف الهند وتحولات في باكستان، مما يؤثر على خيارات السفر المستقبلية للموظفين الإقليميين. مع تعافي السفر التجاري بعد تراجع عام 2025، يُنصح الشركات بأخذ بيانات تصنيف جوازات السفر بعين الاعتبار عند تخطيط المسارات، وتحديد ميزانيات البدلات اليومية، وتقييم المخاطر، خصوصاً في الرحلات التي تتطلب التعامل مع أنظمة تأشيرات مختلطة مثل نظام ETIAS الأوروبي المتوقع إطلاقه منتصف 2027.
المصدر: Gulf News