
عملية عبور المضيق السنوية في إسبانيا (OPE) — أكبر عملية عبور مدني-بحري موسمية في العالم — تجاوزت منتصف الطريق هذا العام بسلاسة قياسية. وفقًا لأرقام وزارة الداخلية الصادرة في 16 يوليو، عبر المضيق بين 15 يونيو و15 يوليو 646,121 مسافرًا و160,698 مركبة، بزيادة 6% مقارنة بنفس الفترة في 2025. يشكل تدفق المغتربين من شمال أفريقيا العائدين لقضاء عطلات الصيف نقطة ضغط لوجستية تقليدية للموانئ وشركات العبارات وشرطة الحدود. استقبل ميناء الجزيرة الخضراء النصيب الأكبر مرة أخرى، حيث انطلق 357,590 مسافرًا و100,047 سيارة عبر 1,031 رحلة عبّارة، مدعومة بأكشاك جوازات مؤقتة ودوريات مرور إضافية من الحرس المدني على الطريق السريع A-7. تبعتهما ألمرية وطريفة، حيث تم معالجة حوالي 115,000 مسافر في كل منهما. بلغ متوسط وقت الصعود على العبّارات هذا العام 42 دقيقة، مقارنة بـ58 دقيقة في 2025، بفضل تنظيم مواعيد الإبحار، وتطبيق جديد لتأكيد التذاكر عبر الإنترنت، والتسجيل المسبق البيومتري لنظام الدخول الإلكتروني للركاب غير الأوروبيين. بالنسبة للشركات التي تعتمد على سلاسل إمداد دقيقة بين إسبانيا والمغرب — مثل مصدري المنتجات الطازجة، ومصنعي قطع السيارات في طنجة، وشركات اللوجستيات الكبرى في قادس — فإن انسيابية الحركة تقلل من مخاطر التأخيرات المكلفة. أضافت شركتا العبارات بالياريا وFRS أربع سفن مستأجرة للحفاظ على تردد رحلات كل ساعتين في عطلات نهاية الأسبوع المزدحمة؛ وكلاهما يعلن عن نسب إشغال تتجاوز 90%. من جهة أخرى، تذكّر شركات التأمين السائقين بأن تغطية البطاقة الخضراء المغربية تُفحص الآن رقميًا، مما يلغي الحاجة للفحص الورقي في طنجة المتوسط. تعزو وزارة الداخلية هذا التحسن إلى التنسيق المحكم مع السلطات المغربية، بما في ذلك منصة تبادل بيانات فورية حول أعداد الركاب والاضطرابات الجوية. تبقى أرصفة الطوارئ في مالقة وموتريل جاهزة في حال اضطرابات الرياح الشرقية التي قد تؤدي إلى إغلاق مؤقت في طريفة. كما سجلت فرق الصليب الأحمر والحماية المدنية انخفاضًا في حالات الإجهاد الحراري هذا العام بعد تركيب أماكن انتظار مظللة ومراوح رذاذ. ومع ذلك، يُنصح الشركات التي تخطط لسفر الموظفين بين أوروبا وشمال أفريقيا بتجنب عطلات نهاية الأسبوع الحرجة لعملية العودة (27-28 يوليو و3-4 أغسطس)، حيث يبلغ ذروة حركة العائدين وتُباع تذاكر العبارات قبل أيام. تستمر عملية OPE حتى 15 سبتمبر.
المصدر: Spanish Ministry of the Interior