
كندا تُفعّل صلاحيات الطوارئ بموجب قانون الحجر الصحي وقانون الطيران لمنع دخول فيروس إيبولا إلى البلاد، بعد تأكيد منظمة الصحة العالمية تفشي المرض المتزايد في جمهورية الكونغو الديمقراطية. في بيان صدر في وقت متأخر من 19 يوليو، أعلنت وكالة الصحة العامة الكندية أنَّه اعتبارًا من الساعة 23:59 بتوقيت شرق أمريكا في 20 يوليو، **سيُمنع ركوب أي أجنبي كان في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال الـ 21 يومًا الماضية على الرحلات المتجهة إلى كندا أو سيتم إرجاعه عند الحدود البرية**. تخضع شركات الطيران والمشغلون الخاصون لأمر مؤقت يُلزمهم قانونيًا بفحص سجل سفر الركاب قبل الإقلاع. هذا الأمر مؤقت وغير محدد المدة، وستقوم الوكالة بمراجعة الوضع الوبائي كل 14 يومًا. يُسمح للمواطنين الكنديين والمقيمين الدائمين والهنود المسجلين الذين زاروا مؤخرًا جمهورية الكونغو الديمقراطية بالدخول، لكن عليهم التبليغ لضابط الحجر الصحي للخضوع لفحص صحي إلزامي، وقد يُطلب منهم العزل أو المراقبة. تلقى موظفو وكالة خدمات الحدود الكندية تعليمات تشغيل جديدة وأدوات كشف إضافية مثل تحليلات سجل السفر ضمن بيانات الركاب المتقدمة (API/PNR) لتطبيق الحظر. بالنسبة لأصحاب العمل الذين ينقلون موظفين عبر الحدود، تفرض هذه الإجراءات تحديات فورية في التخطيط والتنظيم، حيث ستحتاج تغييرات الطواقم في مشاريع التعدين والطاقة في وسط أفريقيا إلى نقاط توقف بديلة مثل أديس أبابا أو نيروبي. يجب على أقسام الموارد البشرية مراجعة سياسات العناية بالموظفين والتأكد من احتفاظ المعينين بسجلات سفر مفصلة، إذ قد يؤدي عدم الإفصاح عن الوقت الذي قضوه في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى رفض دخولهم وفرض غرامات مالية كبيرة على شركات النقل. من ناحية معالجة الهجرة، سيؤدي الحظر إلى تأخير في جمع البيانات البيومترية والفحوصات الطبية للمتقدمين الذين كانوا ينوون زيارة مراكز تقديم طلبات التأشيرة في كينشاسا. وتؤكد دائرة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية أن المتقدمين المتأثرين سيحصلون على تمديدات تلقائية لتقديم الوثائق، لكن فرق التنقل المؤسسي يجب أن تتوقع أوقات معالجة أطول. كما يُنصح مدراء السفر بتحديث ملفات المسافرين في أنظمة التوزيع العالمية لضمان تفعيل التنبيهات التلقائية المتعلقة بالعناية بالموظفين وفق الحظر الجديد. آخر مرة طبقت فيها كندا حظر دخول مماثل كان خلال تفشي إيبولا في أوغندا عام 2022. يؤكد مسؤولو وكالة الصحة العامة أن السياسة تستند إلى تقييم المخاطر الصحية العامة وليس الجنسية، وسيتم رفع الحظر بمجرد احتواء تفشي المرض في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وحتى ذلك الحين، يُنصح الشركات بمراجعة خطط الطوارئ للسفر الضروري، والتأكد من شمول تغطية الإخلاء الطبي للدول المجاورة، وتوعية المسافرين بالعقوبات المالية التي تصل إلى 750,000 دولار كندي والسجن المحتمل في حال عدم الالتزام.
المصدر: Public Health Agency of Canada