
وصل مشروع تحديث الجمارك في النمسا "الحدود الذكية للنمسا" إلى مرحلة مهمة: انتهى العمل بإجراء "لاؤفزيتل" الورقي التقليدي لنقل البضائع. وأعلنت وزارة المالية أنه اعتبارًا من 15 سبتمبر 2026، يجب على جميع حركة التجارة عبر معابر الحدود في فورارلبرغ — تيسيس، هوشت، مادير، ماينينغن، لوستنوا وهوهنيمس — استخدام نظام الجمارك الرقمي بالكامل. ويأتي هذا التغيير بعد تنفيذ تدريجي استمر عامين، بدأ بممرات الاستيراد والتصدير الرقمية في 2024، وتجارب ممرات "عبور الحدود الخفيفة" في الصيف الماضي. يقوم السائقون الآن بتسجيل الشحنات إلكترونيًا مسبقًا عبر رسالة IEATBT44 قبل الوصول؛ وتعمل تقنية التعرف على لوحات السيارات على تسريع التخليص تلقائيًا في الممرات المخصصة، مما يقلل من التفاعل المباشر مع موظفي الجمارك. وتحقق شركات الشحن فوائد فورية، حيث تقدر السلطات أن متوسط وقت المعالجة لكل شاحنة ينخفض من 15 دقيقة إلى أقل من ثلاث دقائق، مع توقع تقليص طوابير الليل عند الحدود السويسرية-النمساوية المزدحمة قرب لوستنوا بنسبة 40%. وتقول شركة اللوجستيات العملاقة Gebrüder Weiss إنها ستعيد توزيع اثنين من موظفيها في كل وردية كانوا مكلفين بختم الأوراق، بينما يرحب المصدرون للمنتجات الطازجة بتقليل أوقات الانتظار التي تحافظ على سلامة سلسلة التبريد. ومع ذلك، فإن عدم الالتزام سيكون مكلفًا، إذ تواجه المركبات التي تصل دون تسجيل رقمي صالح في نظام الحدود الذكية غرامات فورية، وفي حالات التكرار، استبعاد مؤقت من "الممر الأخضر". كما حذرت الجمارك من أن نوافذ الخدمة اليدوية الاحتياطية ستظل مفتوحة حتى نهاية نوفمبر فقط، ولأغراض الطوارئ التقنية بشكل رئيسي. وينبغي على الشركات متعددة الجنسيات التأكد من تحديث وسطاء الجمارك لأنظمة تبادل البيانات الإلكترونية وتدريب السائقين على البروتوكولات الجديدة. وقد نشرت الوزارة أدلة تفصيلية باللغتين الألمانية والإنجليزية، ويتوفر مكتب دعم فني لمشاكل دمج البرمجيات قبل التطبيق الوطني الكامل في 1 ديسمبر 2026.