
وصل برنامج تحديث الحدود الذكية في النمسا، الذي يمتد لسنوات، إلى محطة مهمة في 15 سبتمبر 2026: تم إيقاف استخدام نموذج العبور الورقي "Laufzettel" في جميع معابر الشاحنات على الحدود البرية في فورارلبرغ مع سويسرا وليختنشتاين. من الآن فصاعدًا، يجب على سائقي الشاحنات استخدام الإجراءات الرقمية للحدود الذكية للإفصاحات عن الاستيراد والتصدير والعبور، وإرسال رسائل ما قبل الوصول (IEATBT44) إلكترونيًا قبل وصول الشاحنات إلى الحدود. جاء هذا التغيير بعد تطبيق تدريجي بدأ في يونيو 2026 في تيسيس، وشمل لاحقًا هوشت، مادير، ماينينغن، لوستنوا وهوهنيمس. وأكد مسؤولو الجمارك أن هذه الخطوة تقلل متوسط أوقات التخليص بنسبة 40%، وتقلل من أخطاء الأوراق، وتتيح استهداف الشحنات المشبوهة بناءً على المخاطر. كما انطلق هذا الأسبوع مشروع تجريبي آلي باسم "الممر المتحرك – الخروج" في لوستنوا، يستخدم كاميرات لوحات السيارات لمطابقة الشاحنات مع الإفصاحات الإلكترونية، وسيتوسع إلى هوهنيمس في 22 سبتمبر. بالنسبة لمديري اللوجستيات، فإن التأثير الفوري هو تشغيلي؛ فالسائقون الذين يصلون بدون رسالة إلكترونية صالحة قد يُعادون أو يُغرمون، لذا يجب على شركات الشحن دمج واجهة ACS النمساوية في أنظمتها المعلوماتية وتدريب الشركاء المحليين. كما يجب على الشركات التي تستخدم محطة وولفورت للسكك الحديدية الداخلية تحديث إجراءات العمل، حيث لم تعد النماذج الورقية من وولفورت مقبولة على الحدود البرية. وتؤكد وزارة المالية أن مشروع الحدود الذكية هو أيضًا مشروع لتعزيز التنافسية؛ فالحدود الفعالة تجعل ممر الشحن الراين-الألب أكثر جاذبية لسلاسل التوريد الدقيقة التي تربط جنوب ألمانيا والنمسا وشمال إيطاليا. ومن المقرر أن يتم التطبيق الكامل لإجراءات الحدود الذكية على مستوى البلاد في 1 ديسمبر 2026، وبعدها ستكون جميع نقاط الجمارك النمساوية خالية تمامًا من الأوراق. وتدعو الوزارة الشركات التي تعمل ضمن سلاسل التوريد داخل الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تدقيقات داخلية، والتأكد من تحديث تسجيلات EORI، واختبار تبادل البيانات قبل الموعد النهائي في ديسمبر. كما نشرت الوزارة أدلة تفصيلية باللغة الإنجليزية، وستقدم ندوات عبر الإنترنت للمشغلين غير الناطقين بالألمانية في أكتوبر.