
في مقابلة نُشرت في 24 سبتمبر 2026، دعا عضو المجلس الوطني عن الحزب الديمقراطي الحر داميان كوتييه البرلمان إلى إعطاء الأولوية لنظام تصويت إلكتروني آمن وموحد يخص 800 ألف مواطن سويسري يعيشون خارج البلاد، المعروفين بـ "سويسرا الخامسة". وأوضح كوتييه في حديثه مع SWI swissinfo.ch أن تأخيرات البريد لا تزال تمنع عشرات الآلاف من التصويت في الوقت المناسب للاستفتاءات والانتخابات الفدرالية. علقت سويسرا تجارب التصويت الإلكتروني على المستوى الوطني في 2019 بعد اكتشاف ثغرات أمنية في منصة البريد السويسري. ومنذ ذلك الحين، أعادت كانتونات سانت غالن ونوشاتيل إطلاق تجارب محدودة فقط. يرى كوتييه أن استمرار وجود حلول كانتونية متعددة غير فعال، وأن منصة فدرالية واحدة، مخصصة في البداية للمغتربين، ستعيد بناء الثقة مع السيطرة على التكاليف. وربط النائب هذه القضية بحزمة الاتفاقيات الثنائية الثالثة مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن قواعد حرية التنقل تؤثر مباشرة على السويسريين المقيمين في الدول الأعضاء. وحذر من أن عدم تحديث قنوات التصويت قد يؤدي إلى حرمان شريحة تمثل "سفراء" نموذج الاقتصاد المفتوح في سويسرا من حقهم في التصويت. ويقول الخبراء التقنيون إن فرقة العمل الجديدة للتصويت عن بُعد التابعة للمستشارية الفدرالية تسير على الطريق الصحيح لنشر معايير أمنية دنيا بحلول منتصف 2027. ويعمل تحالف بقيادة المعهد الفدرالي للتكنولوجيا في زيورخ والبريد السويسري على نموذج أولي لنظام قابل للتحقق باستخدام إيصالات تصويت مشفرة وبرمجيات مفتوحة المصدر، وهي مطالب رئيسية من مجتمع القراصنة. بالنسبة للموظفين المتنقلين عالميًا الحاملين لجوازات سفر سويسرية، يمثل هذا الإعلان خطوة مهمة: إذا تمت الموافقة على تجربة فدرالية في 2028، سيتمكن الناخبون المؤهلون من الإدلاء بأصواتهم عبر الإنترنت من أي مكان عمل دون الحاجة لترتيب إرجاع بطاقات التصويت عبر البريد السريع. وينبغي على أصحاب العمل تحديث كتيبات الانتقال لتعكس هذا التغيير المتوقع.
المصدر: SWI swissinfo.ch