
تصعيد غير متوقع في الصراع بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير أجبر شركة الخطوط الجوية الهندية على إعادة رحلة AI 139 إلى مومباي بعد ساعتين فقط من مغادرتها دلهي. وأوضحت الشركة أن العودة كانت "إجراءً احترازياً بحتاً" بعد إغلاق إسرائيل أجواءها أمام حركة الطيران المدني، واعتذرت عن الإزعاج الناتج. رغم أن الحادثة كانت حالة انحراف واحدة فقط، إلا أنها تشكل إنذاراً لفِرَق التنقل وإدارة مخاطر السفر في الشركات متعددة الجنسيات التي تعمل في الهند والشرق الأوسط. تُعدّ رحلة دلهي-تل أبيب مساراً حيوياً لعلاقات الهند المتنامية في مجالات الدفاع والتكنولوجيا الزراعية والشركات الناشئة مع إسرائيل؛ والإغلاق المفاجئ يبرز كيف يمكن للجغرافيا السياسية الإقليمية أن تعطل جداول المشاريع الضيقة وتنقلات الكوادر. وأفادت شركات إدارة السفر بأن تسع رحلات أخرى على الأقل من الهند عبر مناطق السيطرة الإيرانية أو الإسرائيلية تم تحويل مساراتها استباقياً، مما أضاف نحو 90 دقيقة زمن حظر الطيران وزيادة في استهلاك الوقود لكل رحلة. وأصدرت شركة IndiGo، أكبر شركة طيران هندية، تحذيراً موازياً أكدت فيه أنها "تتابع عن كثب إعلانات NOTAM الإقليمية" وأن لديها طواقم احتياطية جاهزة. في الوقت نفسه، أشار موقع تتبع الرحلات العالمي Flightradar24 إلى تأخيرات متتالية لشركات الطيران الخليجية، مما يذكّر بأن الرحلات المتجهة إلى الهند قد تتأثر حتى لو ظل المجال الجوي الهندي مفتوحاً. الآثار العملية: ستحتاج الشركات الهندية التي ترسل فرقاً إلى إسرائيل إلى تخصيص وقت إضافي للتوقفات ومراجعة تغطية التأمين لشروط مخاطر الحرب. كما ينبغي لمديري التنقل إعادة التحقق من صلاحية جوازات سفر الموظفين لإعادة التوجيه المفاجئ عبر أوروبا، حيث أعادت بعض مراكز شنغن فرض فحوصات ثانوية على الرحلات القادمة من مناطق النزاع. على المدى الطويل، سيزيد هذا الانحراف من المطالب بإنشاء بديل دائم لتل أبيب عبر إيلات/رامون أو عمان لحركة المرضى والتكنولوجيا والحجاج، رغم أن البنية التحتية على هذه المسارات لا تزال محدودة. في الوقت الراهن، تبقى اليقظة والتخطيط الديناميكي للرحلات أفضل وسيلة لمواجهة الاضطرابات الجديدة.
المصدر: The Economic Times