
أعلنت شركة الخطوط الجوية السويسرية الدولية عن نتائجها المالية لعام 2025 في 6 مارس 2026، حيث رسمت صورة من قسمين. انخفضت الإيرادات بنسبة 2.6% لتصل إلى 5.5 مليار فرنك سويسري، بينما تراجع الربح التشغيلي بشكل حاد بنسبة 26.6% إلى 502 مليون فرنك، نتيجة ارتفاع رسوم المطارات وتكاليف الصيانة ونقص العمالة. في الوقت نفسه، أطلقت الشركة أكبر تحديث لمنتجاتها منذ عقود مع تقديم مقصورة «Swiss Senses» الجديدة ودخول أسطول طائرات إيرباص A350-900. وأوضح الرئيس التنفيذي ينس فيهلينغر للصحفيين أن الشركة «لا يمكنها الاعتماد على خفض التكاليف فقط لتحقيق التنافسية»، بل ستركز على زيادة الإنتاجية من خلال الرقمنة. ويستهدف برنامج جديد لتوفير التكاليف أتمتة الأعمال الإدارية، وتنظيم جداول الطواقم بشكل أكثر كفاءة، وتقليل أوقات دوران الطائرات في زيورخ. الهدف هو تخصيص المزيد من الموارد للمشاريع التي تلامس العملاء مباشرة، وهو أمر حاسم إذا أرادت سويسرا الحفاظ على مكانتها العالمية وتجنب فقدان حركة الركاب المميزة لصالح المنافسين في الخليج. بالنسبة لمديري التنقل، الأرقام مهمة: ضعف الهوامش يزيد من احتمال رفع الأسعار أو تقليص حصص الشركات في الرحلات ذات العائد المرتفع مثل زيورخ-بوسطن وجنيف-نيويورك. وقد ألمحت الشركة إلى احتمال تقليص تخصيصات درجة رجال الأعمال في أدنى فئات الأسعار على هذه المسارات. وينصح المحللون الشركات التي لديها عقود كبيرة بالاستعداد لإعادة التفاوض منتصف العام والنظر في خيارات التوريد المزدوجة. على الجانب الإيجابي، تحسنت الأداءات التشغيلية، حيث ارتفعت نسبة الالتزام بالمواعيد بأربع نقاط مئوية لتصل إلى 69.3%، ولم تُلغَ سوى 2% من الرحلات في اللحظة الأخيرة خلال 2025. وتعزو الشركة هذه المكاسب إلى التنسيق الوثيق مع سكايجيد ومطار زيورخ، وتتعهد بالحفاظ على هذا الأداء حتى مع تحديث مقصورات طائرات A330 القديمة. وإذا نُفذ برنامج الكفاءة بشكل جيد، فقد يساهم في استقرار الجداول خلال ذروة الشتاء المقبل وتقليل سلسلة التأخيرات التي عانت منها المحاور الأوروبية هذا الموسم. لكن النقابات تحذر بالفعل من أن الأتمتة لا يجب أن تأتي على حساب جودة الخدمة، وهو موضوع سيراقبه فرق التنقل العالمية عن كثب عند حجز موظفيها ذوي القيمة العالية على الناقل الوطني السويسري.
المصدر: Aviation.Direct