
مع استمرار تحذيرات الصواريخ في إغلاق أجزاء واسعة من المجال الجوي الخليجي، نفذت الخطوط الجوية السويسرية رحلة إغاثة خاصة—LX 7043—من مسقط إلى زيورخ في 6 مارس 2026، أعادت خلالها 211 مواطناً سويسرياً عالقين في تصاعد الصراع الإقليمي. حملت الطائرة ذات الهيكل العريض فنيها الخاص وقطع الغيار، مما مكّن الطاقم من الاعتماد على نفسه خلال التوقف السريع في مطار عمان المزدحم. تقدر وزارة الخارجية الفدرالية السويسرية أن حوالي 5200 مواطن سويسري كانوا في المنطقة عندما انهارت جداول الرحلات التجارية. رغم تصاعد الضغوط السياسية، تلتزم برن بمبدأ «التدرج»: إذ ستُصرح الرحلات الحكومية لإعادة المواطنين فقط عندما لا تتوفر خيارات تجارية. يُنصح المسافرون بالتسجيل عبر تطبيق Travel Admin ومتابعة قنوات السفارة بدلاً من الاعتماد على مجموعات واتساب العشوائية. علقت SWISS جميع خدماتها إلى دبي حتى 10 مارس على الأقل، وامتدت فترة توقفها في تل أبيب حتى 22 مارس، مستندة إلى إجراءات سلامة الطاقم في لوائح الاتحاد الأوروبي للطيران. تسارع الشركات التي لديها موظفون في الخليج لتعديل عقود العمل بحيث لا يُحتسب وقت «الوقوف القسري» كإجازة سنوية. يشير وسطاء التأمين إلى ارتفاع في طلبات تغطية «الإخلاء السياسي» التي تغطي التكاليف الباهظة لاستئجار طائرات خاصة للخروج من الأجواء المغلقة. بالنسبة لفرق التنقل العالمية، تشكل الأزمة تذكيراً نموذجياً بالتزامات رعاية الموظفين. ينصح الخبراء بالحفاظ على نظام تتبع مباشر للموظفين المتنقلين وترتيب خطوط ائتمان مسبقة مع مشغلي الطائرات الخاصة في دول محايدة مثل قبرص أو عمان. كما يشيرون إلى أن قانون الهجرة السويسري يسمح بتمديدات استثنائية للتأشيرات للموظفين الأجانب غير القادرين على المغادرة في الوقت المحدد، شريطة تقديم طلب قوة قاهرة من قبل أصحاب العمل خلال عشرة أيام. بينما قدمت رحلة الأمس بصيص أمل، يحذر محللو الطيران من أن إعادة فتح الممر الجوي تعتمد على وقف إطلاق نار دبلوماسي هش. وحتى ذلك الحين، قد يضطر السويسريون المغتربون ورجال الأعمال إلى الاعتماد على مسارات متعددة التوقف عبر جنوب أوروبا أو انتظار رحلات إغاثة إضافية.
المصدر: Swiss Observer