
أقل من 24 ساعة بعد استفتاء سويسرا في 8 مارس، أكدت كانتون بازل-شتات يوم الأحد أن جميع الأصوات الإلكترونية البالغ عددها 10,300 صوتًا التي أدلى بها المواطنون السويسريون المقيمون في الخارج لم تُحتسب بسبب خلل في برنامج التصويت الإلكتروني على منصة Scytl. الحادثة التي تم الكشف عنها في 9 مارس هزت الثقة في الجهود المستمرة للبلاد لتوفير تصويت إلكتروني آمن لـ 800,000 من المغتربين السويسريين. وأوضحت السلطات المحلية أن خطأ في تحويل البيانات منع فك تشفير ملفات الاقتراع، مما اضطر المسؤولين إلى إلغاء الأصوات الإلكترونية والاعتماد فقط على الأصوات البريدية لتوثيق النتائج. رغم أن هذا الإغفال لم يؤثر على نتائج الأسئلة الوطنية الخمسة، يشير الخبراء القانونيون إلى أن التصويتات المحلية ذات الفوارق الضيقة قد تُلغى بسهولة إذا فقدت أصوات المغتربين. بالنسبة للمهنيين في مجال التنقل الدولي، فإن هذه الحادثة مهمة لأن التصويت الإلكتروني الموثوق يُعتبر "ميزة غير مادية" تساعد في جذب المواهب السويسرية في الخارج إلى مهام دولية. قال أحد قادة التنقل في شركة أدوية سويسرية متعددة الجنسيات: "المديرون المعينون في سنغافورة أو ساو باولو يرغبون في المشاركة الكاملة في الديمقراطية المباشرة. إذا لم يتمكنوا من الثقة بالنظام، فإن رغبتهم في قبول التعيينات تنخفض." تعهدت المستشارية الفدرالية بإجراء تحقيق كامل وقد توقف توسيع تجارب التصويت الإلكتروني المقررة لعام 2027. تواجه شركات التكنولوجيا تدقيقًا متجددًا بشأن معايير التحقق الشامل، بينما يطالب المدافعون عن الخصوصية بتدقيقات خارجية أقوى. في الوقت نفسه، تنصح الشركات الموظفين المتنقلين دوليًا بالاعتماد على التصويت البريدي ومنح وقت إضافي للانتقال، مما يشكل عبئًا لوجستيًا إضافيًا على فرق الموارد البشرية التي تنسق الأوراق الضريبية والاجتماعية والهجرة. يسلط خلل بازل الضوء على كيف يمكن للأعطال التقنية الظاهرة في التكنولوجيا المدنية أن تؤثر على إدارة مخاطر التنقل الدولي.
المصدر: SWI swissinfo.ch