
تسببت عطل ضخم في نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بالشرطة الفيدرالية في مراقبة الحدود ليلة أمس في اضطرار الضباط في المطارات الكبرى بألمانيا إلى معالجة جوازات السفر يدويًا، مما أدى إلى طوابير انتظار تصل إلى ساعتين في صالات الوصول خارج منطقة شنغن في برلين وفرانكفورت ودوسلدورف وهامبورغ. أثر العطل على الواجهة التي تربط البوابات الإلكترونية وأكشاك الحدود بنظام معلومات شنغن (SIS) وقواعد بيانات الإنتربول. وبينما لا تزال أسباب العطل قيد التحقيق، حمّل مسؤولو النقابات سنوات من نقص الاستثمار المسؤولية، محذرين من أن إعادة بناء النظام بالكامل قد تكلف 150 مليون يورو. استعادت مطارات ميونيخ وشتوتغارت عملها الطبيعي بحلول منتصف الصباح، لكن بعض البوابات الثانوية مثل كارلسروه/بادن-بادن ظلت جزئيًا خارج الخدمة. بالنسبة للمسافرين من رجال الأعمال، كان التأثير العملي يتمثل في فقدان وصلات القطارات وإعادة حجز الرحلات الداخلية. وأبلغت عدة شركات متعددة الجنسيات أقسام السفر لديها بإعادة توجيه التنفيذيين عبر زيورخ أو فيينا حتى تستقر الأنظمة. فعّلت شركة لوفتهانزا برنامج "رعاية الوصلات"، لكنها حذرت الركاب من أن التعويضات المفروضة من الاتحاد الأوروبي لا تنطبق على تأخيرات مراقبة الحدود. يعيد هذا الحادث إشعال النقاش حول بنية أمن الحدود القديمة في ألمانيا، في وقت تقترب فيه أنظمة الدخول/الخروج الجديدة للاتحاد الأوروبي (EES) وتصريح السفر ETIAS من الإطلاق. وإذا تكررت مثل هذه الأعطال بعد أن تصبح البيانات البيومترية إلزامية، قد تواجه شركات الطيران مواقف مكلفة بسبب توقف الطائرات على الأرض. حثت مجموعة صناعة الطيران ACI-Europe برلين على تسريع تحديثات التكرار قبل ذروة الصيف. وينبغي لمديري التنقل نصح الموظفين القادمين إلى ألمانيا هذا الأسبوع بترك وقت كافٍ، وحمل تأكيدات مطبوعة لتذاكر الرحلات القادمة، والاحتفاظ بأرقام الطوارئ الخاصة بالشركة. وأثبتت تطبيقات الهواتف الذكية للمسافرين الدائمين التي تنبه المستخدمين عند تعطل البوابات الإلكترونية جدواها خلال الفوضى، ويستحق الترويج لها بين المسافرين الدائمين.
المصدر: Berlin Today