
وزيرة الداخلية إيفيت كوبر تطلق إشارة الانطلاق لما تصفه بـ«تحول حاسم نحو قوة عاملة محلية في قطاع الرعاية». في خطاب ألقته في 21 أبريل 2026، أكدت أن ورقة السياسات الجديدة للهجرة ستلغي مسار العمالة الخاص بالعاملين في الصحة والرعاية الأمامية، وستخفض عدد التأشيرات المخصصة للعمالة منخفضة المهارة بما يصل إلى 50,000 تأشيرة. هذا التغيير يحظى بشعبية سياسية في بعض أوساط وستمنستر، لكنه يأتي في وقت يعاني فيه القطاع من نقص حاد في العمالة. تظهر بيانات من مؤسسة "سكيلز فور كير" أن أعداد العاملين في الرعاية المنزلية انخفضت بنحو 70,000 منذ 2020/21، في حين تراجع التوظيف الدولي بنسبة 70% في الربع الذي تلا تشديد شروط تأشيرات العائلة في 2023. ويشير مقدمو الخدمات إلى أن معدل دوران العمالة يصل إلى 29%، ومعدلات الشواغر تقترب من مستويات قياسية. بموجب خطة كوبر، سيتعين على أصحاب العمل إثبات أنهم أجروا حملات توظيف وتدريب محلية قبل البحث عن عمالة من الخارج. ستُرفع معايير المهارات للعمالة المهاجرة الجديدة إلى مستوى المؤهل الجامعي، وهو ما يتجاوز متطلبات معظم وظائف الرعاية، كما ستُحدد حد أدنى للأجور يتماشى مع مسار العمالة الماهرة. يخشى أصحاب العمل أن تعيق هذه العقبات الزمنية والمالية استقدام العاملين الدوليين. وقد أبدت الهيئات الصناعية قلقها الشديد. حذرت جمعية الرعاية المنزلية من أن الطلب على العاملين في الرعاية من المتوقع أن يرتفع بمقدار 540,000 وظيفة بحلول 2040. وقالت المديرة التنفيذية الدكتورة جين تاونسون: «الإصلاحات في التدريب مرحب بها، لكن لا يمكن تدريب أشخاص غير موجودين، ولا يمكن دفع أجورهم بأموال لا تملكها السلطات المحلية». ويشير مقدمو الخدمات إلى أن المجالس المحلية تشتري 79% من ساعات الرعاية المنزلية ولم تواكب الزيادات الأخيرة في الأجور الناتجة عن التضخم. ماذا يجب على أصحاب العمل فعله الآن؟ 1) تقييم الاعتماد على العمالة الأجنبية؛ 2) نمذجة تأثير التضخم في الأجور إذا ضاق العرض أكثر؛ 3) مراجعة القدرة التدريبية وتمويل برامج التدريب المهني؛ و4) اختبار خطط الاستمرارية لمواجهة نقص العمالة في الجداول. الشركات متعددة الجنسيات التي تدير فروع رعاية في المملكة المتحدة ستحتاج إلى إعادة النظر في توقعات عدد الموظفين على المدى المتوسط، وقد تضغط من أجل بنود انتقالية عند طرح ورقة السياسات في وقت لاحق من هذا الربيع.
المصدر: VisaVerge