
في دنكيرك بتاريخ 23 أبريل، وقعت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود ووزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز على أكبر حزمة ثنائية للتحكم في الهجرة في تاريخ البلدين. تبلغ قيمة الاتفاقية 662 مليون جنيه إسترليني على مدى ثلاث سنوات، وستعزز دوريات الشواطئ المشتركة، وتوسع مراقبة الطائرات بدون طيار والمروحيات، وتمول وحدة شرطة فرنسية-بريطانية جديدة مخصصة لتفكيك شبكات تهريب البشر. ستقدم بريطانيا فوراً 500 مليون جنيه إسترليني، مع 160 مليون جنيه إضافية مشروطة بتحقيق انخفاض ملموس في محاولات العبور.
يبني هذا الاتفاق على صفقات سنوية أُبرمت منذ 2018، لكنه للمرة الأولى يلزم الحكومتين بدورة ميزانية متعددة السنوات، مما يمنح السلطات الفرنسية ضمانات لتوظيف 485 ضابطاً إضافياً والاستثمار في بنية تحتية دائمة مثل أبراج الرادار المتنقلة، وأبراج الرؤية الليلية، ووحدات تدريب الكلاب. من جهتها، ستحصل المملكة المتحدة على وصول مباشر إلى بيانات أجهزة الاستشعار الفرنسية الحية، وستعين ضباط اتصال داخل مركز قيادة مشترك موسع بالقرب من كاليه.
وصفت محمود الاتفاق بأنه دليل على قدرة حكومة العمال على تنفيذ ضوابط هجرة "صارمة وعادلة" دون اللجوء إلى نقل المهاجرين خارج البلاد أو استخدام أساليب دفع مثيرة للجدل. في المقابل، انتقد نواب حزب المحافظين الاتفاق لافتقارها إلى معايير أداء صارمة، ولتكرار نموذج تمويل فشل في وقف عبور أكثر من 100,000 شخص منذ 2019.
رحبت الجمعيات الخيرية بزيادة قدرات البحث والإنقاذ، لكنها حذرت من أن استراتيجيات الردع أولاً ستدفع المهاجرين إلى اختيار طرق أطول وأكثر خطورة. أما بالنسبة للشركات، فإن التأثير التشغيلي مزدوج: أولاً، قد تتسبب زيادة النشاط على الشواطئ الفرنسية وفحوصات الطرق في تأخيرات متقطعة لشحنات البضائع وحافلات الركاب المتجهة إلى نفق القنال والموانئ البحرية، وهو ما يجب أن يأخذه مديرو سلاسل التوريد في الحسبان خلال جداول الصيف. ثانياً، قد تؤخر الموارد السياسية المخصصة لهذا الاتفاق إصلاحات أخرى وعد بها وزارة الداخلية، لا سيما تبسيط عتبات رواتب العمال المهرة المنتظر منذ فترة، حتى جلسة التشريع في الخريف.
سيظهر خلال الأسابيع القادمة ما إذا كانت الأموال ستثمر نتائج، حيث تشهد رحلات القوارب الصغيرة عادة ارتفاعاً من مايو فصاعداً. إذا انخفضت أعداد العبور بشكل حاد، ستعزز حكومة العمال مصداقيتها في ملف الهجرة قبيل الانتخابات المحلية. وإذا لم يحدث ذلك، ستتصاعد الدعوات لحلول أكثر جذرية مثل مراكز استقبال على غرار الاتحاد الأوروبي أو محاكم لجوء سريعة.
يبني هذا الاتفاق على صفقات سنوية أُبرمت منذ 2018، لكنه للمرة الأولى يلزم الحكومتين بدورة ميزانية متعددة السنوات، مما يمنح السلطات الفرنسية ضمانات لتوظيف 485 ضابطاً إضافياً والاستثمار في بنية تحتية دائمة مثل أبراج الرادار المتنقلة، وأبراج الرؤية الليلية، ووحدات تدريب الكلاب. من جهتها، ستحصل المملكة المتحدة على وصول مباشر إلى بيانات أجهزة الاستشعار الفرنسية الحية، وستعين ضباط اتصال داخل مركز قيادة مشترك موسع بالقرب من كاليه.
وصفت محمود الاتفاق بأنه دليل على قدرة حكومة العمال على تنفيذ ضوابط هجرة "صارمة وعادلة" دون اللجوء إلى نقل المهاجرين خارج البلاد أو استخدام أساليب دفع مثيرة للجدل. في المقابل، انتقد نواب حزب المحافظين الاتفاق لافتقارها إلى معايير أداء صارمة، ولتكرار نموذج تمويل فشل في وقف عبور أكثر من 100,000 شخص منذ 2019.
رحبت الجمعيات الخيرية بزيادة قدرات البحث والإنقاذ، لكنها حذرت من أن استراتيجيات الردع أولاً ستدفع المهاجرين إلى اختيار طرق أطول وأكثر خطورة. أما بالنسبة للشركات، فإن التأثير التشغيلي مزدوج: أولاً، قد تتسبب زيادة النشاط على الشواطئ الفرنسية وفحوصات الطرق في تأخيرات متقطعة لشحنات البضائع وحافلات الركاب المتجهة إلى نفق القنال والموانئ البحرية، وهو ما يجب أن يأخذه مديرو سلاسل التوريد في الحسبان خلال جداول الصيف. ثانياً، قد تؤخر الموارد السياسية المخصصة لهذا الاتفاق إصلاحات أخرى وعد بها وزارة الداخلية، لا سيما تبسيط عتبات رواتب العمال المهرة المنتظر منذ فترة، حتى جلسة التشريع في الخريف.
سيظهر خلال الأسابيع القادمة ما إذا كانت الأموال ستثمر نتائج، حيث تشهد رحلات القوارب الصغيرة عادة ارتفاعاً من مايو فصاعداً. إذا انخفضت أعداد العبور بشكل حاد، ستعزز حكومة العمال مصداقيتها في ملف الهجرة قبيل الانتخابات المحلية. وإذا لم يحدث ذلك، ستتصاعد الدعوات لحلول أكثر جذرية مثل مراكز استقبال على غرار الاتحاد الأوروبي أو محاكم لجوء سريعة.
المصدر: Associated Press