
ألمانيا تطلق رسميًا المرحلة الوطنية لتطبيق النظام الأوروبي الموحد للجوء (CEAS) بعد موافقة مجلس الوزراء الفيدرالي على حزمة تعديلات تشريعية في 29 أبريل 2026. اعتبارًا من 12 يونيو 2026، ستُعالج طلبات اللجوء المقدمة في أي مكان داخل الاتحاد الأوروبي وفقًا لقواعد وجداول زمنية موحدة. رغم أن ألمانيا لا تمتلك حدودًا برية أو بحرية خارجية، إلا أنها تُعد من الوجهات الرئيسية في الاتحاد لهجرة "ثانوية". لذلك، تهدف إصلاحات CEAS إلى الحد من تكرار طلبات اللجوء في ألمانيا وتقليل متوسط زمن معالجة القرارات في المرحلة الأولى. بموجب النظام الجديد، يمكن إتمام إجراءات اللجوء على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي قبل السماح للمهاجر بدخول منطقة شنغن. كما سيتم تفعيل آلية مراقبة إلزامية، يشارك فيها مراقبون من فرونتكس، لضمان الالتزام بضمانات الحقوق الأساسية. داخل ألمانيا، ستجرب وزارة الداخلية "مراكز الهجرة الثانوية" التي تستقبل طالبي اللجوء الذين حصلوا على الحماية في دول الاتحاد الأخرى، بهدف إيوائهم وإعادتهم بسرعة إلى الدولة المسؤولة. كما سيتم توسيع إجراءات المطارات لتشمل جنسيات إضافية، مما يعكس نموذج الإجراءات الحدودية المستقبلية. من التغييرات البارزة أيضًا إطلاق قاعدة بيانات EURODAC المطورة على مستوى الاتحاد الأوروبي، حيث سيتم تسجيل البيانات البيومترية لكل طالب لجوء مرة واحدة فقط، مما يغلق الثغرات التي كانت تسمح بتقديم طلبات متعددة بهويات مختلفة. تتوقع السلطات المحلية أن يخفف الإصلاح العبء عن البلديات المزدحمة من خلال تقليل مدة الإقامة في المرافق الحكومية وتسهيل الوصول المبكر إلى سوق العمل للاجئين الحقيقيين. ولأصحاب العمل، تحتوي تعديلات CEAS على ميزة مهمة: سيتمكن معظم طالبي اللجوء من العمل بأجر بعد ثلاثة أشهر فقط في ألمانيا، ما لم يعطلوا إجراءاتهم بأنفسهم. رحبت فرق الموارد البشرية في القطاعات التي تعاني من نقص مستمر في العمالة، مثل تصنيع الأغذية واللوجستيات، بهذه الخطوة، لكنها حذرت من أن البيروقراطية المتعلقة بتصاريح العمل في مكاتب الأجانب لا تزال تشكل عائقًا. لذلك، يُنصح الشركات بوضع جداول زمنية أطول في خطط التوظيف حتى تستقر القواعد الجديدة. مستقبلًا، تعتزم الحكومة تطبيق الحزمة التشريعية على مراحل، حيث من المقرر بدء تجارب الإجراءات الحدودية في المطارات الكبرى في الربع الرابع من 2026، تليها شبكة مراكز الهجرة الثانوية كاملة في 2027. وينبغي على الشركات متعددة الجنسيات التي تنقل موظفين إلى ألمانيا متابعة تطبيق هذه الإجراءات عن كثب، خاصة إذا كانت ترسل مستفيدين من برامج إنسانية أو توظف من بين مواهب اللاجئين.