
في مقال نشرته صحيفة فاينانشال إكسبرس في 8 مايو 2026، يجادل المحللان السياسيان براديب س. ميهتا ومادفندرا سينغ بانوار بأن الهند يجب أن تعتبر تحرير التأشيرات استراتيجية اقتصادية أساسية وليس مجرد إصلاح إداري. رغم توسيع نظام التأشيرات الإلكترونية ليشمل 160 جنسية، تستقبل الهند فقط 20-22 مليون سائح أجنبي سنويًا، ما يمثل 1.5% من السوق العالمية. يشير الكاتبان إلى أن منافسين مثل تايلاند وإندونيسيا يجمعون بين الدخول بدون تأشيرة وتسويق قوي للوجهة، مما يجذب 35-40 مليون زائر وإنفاقًا أعلى بكثير للفرد. ويستشهدان ببيانات منظمة السياحة العالمية التي تظهر أن تخفيف قواعد التأشيرة يمكن أن يزيد عدد الوافدين بنسبة 5-25%، مؤكدين أن السياح الأجانب ينفقون عادةً من مرتين إلى أربع مرات أكثر من المسافرين المحليين، مما يخلق فرص عمل في قطاعات الضيافة والنقل والتجزئة. تشمل التوصيات توسيع نظام التأشيرة عند الوصول إلى أسواق رئيسية في مجموعة العشرين، وتقديم تأشيرات متعددة الدخول تصل إلى خمس سنوات للفئات ذات العائد المرتفع مثل المؤتمرات والسياحة العلاجية، ودمج تحليلات المخاطر المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لطمأنة المخاوف الأمنية. ويؤكدان أن نهجًا استراتيجيًا لزيادة عائدات التأشيرات يمكن أن يتكامل مع تحديثات الهند الرقمية لنظام التأشيرات الإلكترونية وبطاقة الوصول الإلكترونية الجديدة، مما يتيح دخولًا سلسًا وآمنًا في الوقت نفسه. بالنسبة لأصحاب المصلحة في التنقل العالمي، يبرز الرأي العلاقة بين سياسة السياحة وحركة الأشخاص بشكل أوسع. تسهيل أنظمة تأشيرات السياحة والمؤتمرات يقلل من الحواجز أمام الزوار الترفيهيين وكذلك المسافرين التجاريين قصيري الأمد والمستشارين ومنظمي الفعاليات، مما يدعم طموح الهند لتصبح وجهة رائدة للمؤتمرات والمعارض ومركزًا إقليميًا للمقرات الرئيسية. وعلى الرغم من أن المقال ليس إعلانًا رسميًا عن سياسة، إلا أنه يعكس ضغطًا متزايدًا داخليًا على الحكومة لمواءمة استثمارات البنية التحتية مع انفتاح أكثر جرأة – وهو نقاش يجب أن تتابعه إدارات السفر الشركات وشركات النقل قبل دورة ميزانية 2026-2027.
المصدر: The Financial Express