
حذرت الشرطة الوطنية الإسبانية من تزايد استخدام جوازات سفر وبطاقات هوية مزورة عالية الجودة من قبل شبكات الجريمة العابرة للحدود للحصول على تصاريح إقامة، وتأسيس شركات وهمية، وغسل الأموال. وفي تصريح لوكالة إفي بتاريخ 15 مايو 2026، أكد كبار الضباط أن تزوير الوثائق أصبح "في قاعدة هرم" عمليات الجريمة المنظمة، ويشكل تهديدًا متزايدًا لنزاهة نظام إدارة الحدود الذي جُدد مؤخرًا في إسبانيا. جاء هذا التحذير بعد عملية "ناسكوستو" التي تمكنت خلالها الشرطة من تفكيك خلية كامورا يُشتبه في استخدامها وثائق مزورة إيطالية للحصول على أرقام هوية NIE في تينيريفي وبرشلونة. واستعاد المحققون أسلحة نارية ومخدرات ومعدات طباعة متطورة. ويشير خبراء كشف التزوير إلى أن الانتقال من الحدود التقليدية إلى الحدود البيومترية، المدعوم بنظام الدخول والخروج للاتحاد الأوروبي، يجعل الوثائق المزورة التي تبدو حقيقية أكثر قيمة، لأنها تتيح الوصول إلى قنوات التسجيل البيومتري الشرعية. أما بالنسبة لأصحاب العمل الذين يرعون موظفين أجانب، فالرسالة واضحة: أصبح التحقق الدقيق من وثائق الهوية ضرورة لا خيارًا. وينبغي لمديري التنقلات التحقق من جوازات السفر مقابل تنبيهات الإنتربول لقوائم المراقبة، واستخدام خدمة التحقق الإلكترونية في إسبانيا قبل توظيف أي شخص. ومن المتوقع أن تصدر وزارة الداخلية تعميمًا يلزم بالتحقق الإلكتروني لجميع طلبات تصاريح الإقامة المقدمة من شركات توظف أكثر من 50 موظفًا من خارج الاتحاد الأوروبي. كما دعت الشرطة وزارة العدل إلى تشديد العقوبات، التي لا تتجاوز حاليًا السنتين للسجناء لأول مرة، معتبرة أن المخاطر المنخفضة مقابل المكافآت العالية تغذي هذه التجارة. وينبغي على فرق الامتثال متابعة التعديلات التشريعية التي قد توسع المسؤولية القانونية للشركات إذا حصل موظفوها على تصاريح عمل بوثائق مزورة. ومع تعامُل إسبانيا مع أعداد قياسية من ملفات الرحالة الرقميين وطلبات التسوية، تُعد أمان الوثائق نقطة ضعف حرجة. وتُنصح الشركات بتخصيص ميزانيات للتدريب المتخصص، والاستثمار في أجهزة التحقق من الوثائق عند تبرير حجم العمل، لاكتشاف بطاقات الهوية المزورة "فائقة الجودة" قبل أن تؤثر على أطر الامتثال الأوسع.
المصدر: Infobae / EFE