
أكدت وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات أن النسخة الثانية والعشرين من حظر العمل في منتصف النهار خلال الصيف ستُطبق من 15 يونيو حتى 15 سبتمبر 2026. تحظر القواعد العمل في الهواء الطلق بين الساعة 12:30 ظهرًا و3:00 عصرًا، مع فرض غرامات تصل إلى 50,000 درهم على أصحاب العمل المخالفين. وعلى الرغم من أن الحظر يُقدم كإجراء لحماية الصحة المهنية، إلا أنه يحمل تداعيات على التنقل الدولي، حيث يشكل العمال الوافدون الحصة الأكبر من القوى العاملة المتأثرة، وهم يحملون تأشيرات عمل محددة المدة في مجالات البناء وإدارة المرافق. لذا، يجب على فرق الموارد البشرية تعديل جداول الورديات، وتنظيم مواعيد النقل، وتقديم تدريبات حول الإجهاد الحراري لضمان الالتزام بشروط تصاريح العمل والقوانين المحلية للسلامة. يمكن للمشاريع الحيوية مثل أعمال الطرق الحرجة، وإصلاحات الكهرباء، وصب الخرسانة في أوقات محددة التقدم بطلبات استثناء، شرط توفير مناطق استراحة مكيفة، ومحطات مياه باردة، وخدمات إسعاف أولي في الموقع. عدم الالتزام لا يعرض الشركة فقط للغرامات، بل قد يؤثر أيضًا على تصنيفها لدى الوزارة، مما ينعكس على سرعة وتكلفة الحصول على حصص التأشيرات المستقبلية. ومن منظور المسؤولية تجاه العاملين، يجب على الشركات مراجعة مدى التزام المقاولين الفرعيين وموردي العمالة بالحظر، إذ أن أي مخالفة من قبلهم قد تترتب عليها مسؤولية مشتركة للمقاول الرئيسي وفقًا لقانون العمل الإماراتي. غالبًا ما تطلب الشركات متعددة الجنسيات إثبات الالتزام، مثل أجهزة استشعار درجة الحرارة المتصلة بالإنترنت أو جداول استراحة مسجلة بنظام تحديد المواقع، لتلبية متطلبات التقارير البيئية والاجتماعية والحوكمة الداخلية. كما يؤثر الحظر الصيفي على جدولة السفر، حيث قد يحتاج المهندسون الميدانيون القادمين من مناطق ذات مناخ أبرد إلى فترة تأقلم قصيرة، وتقوم بعض الشركات بتوزيع الإجازات السنوية بحيث يغيب المتخصصون في العمل الخارجي خلال أسابيع الحر الشديد. يُنصح مديرو التنقل بإدراج مواعيد الحظر في خطابات التكليف وتقديرات التكاليف، خاصة عند التقدم بعروض عقود بأسعار ثابتة تمتد عبر أشهر الصيف.
المصدر: Gulf News