
نشرت صحيفة إل باييس في 20 يونيو تقريرًا يستند إلى بيانات جديدة من مجموعة بوسطن الاستشارية، يُظهر أن هونغ كونغ تجاوزت سويسرا لتصبح أكبر مركز لإدارة الثروات الخارجية، حيث تستضيف أصولًا عابرة للحدود بقيمة 2.9 تريليون دولار أمريكي في عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 10.7%. ويشكل العملاء من البر الرئيسي للصين الآن ما يقرب من 60% من هذه التدفقات. هذا الإنجاز يبرز كيف يعيد التمزق الجيوسياسي تشكيل خريطة البنوك الخاصة. مع تشديد الجهات الغربية الرقابة على رؤوس الأموال الصينية، يقوم الأفراد ذوو الثروات العالية بتحويل أموالهم عبر هونغ كونغ، مستفيدين من نظام القانون العام في المدينة وأسواقها المالية العميقة، مع الحفاظ على قربهم من مصالحهم التجارية المحلية. وتتوقع مجموعة بوسطن الاستشارية أن تزيد هونغ كونغ الفارق بمقدار 600 مليار دولار بحلول عام 2030 إذا استمرت الاتجاهات الحالية. بالنسبة لمتخصصي التنقل العالمي، يحمل هذا التحول تداعيات عملية: حيث تسرع البنوك الخاصة والمكاتب العائلية من نقل التنفيذيين إلى المنطقة الإدارية الخاصة، مما يعزز الطلب على تأشيرات المواهب ضمن برنامج "تصريح المواهب العليا" وبرنامج "قبول المهاجرين ذوي الجودة" في هونغ كونغ. وتشير شركات الاستشارات العقارية إلى أن نسبة إشغال الشقق المفروشة من قبل المغتربين الماليين في منطقة سنترال ارتفعت بمقدار خمس نقاط مئوية منذ يناير. ومع ذلك، لا تزال المخاطر التنظيمية قائمة، حيث أطلقت بكين في مايو حملة على منصات الاستثمار الخارجي غير المصرح بها، ويحذر المحللون الذين تحدثت إليهم إل باييس من أن تشديد ضوابط رأس المال في البر الرئيسي قد يبطئ تدفق الأموال وبالتالي وتيرة تعيينات المغتربين الجديدة. وينبغي على مديري التنقل متابعة أي متطلبات جديدة لتقديم تقارير عن الاستثمارات الخارجية قد تؤخر جداول التنقل أو هياكل التعويض المرتبطة بأداء الأصول الخارجية.
المصدر: El País