
أصبحت الشارقة أول إمارة تصدر قانونًا مستقلاً مخصصًا بالكامل لتنظيم عمليات الطائرات بدون طيار. أصدر القانون الجديد حاكم الشارقة، ويقدم نظام ترخيص يشمل كل مرحلة من مراحل دورة حياة الطائرة بدون طيار – من التصميم والتجميع إلى تدريب الطيارين والتصوير التجاري. يجب على جميع المشغلين الحصول أولاً على تصريح من دائرة الطيران المدني في الشارقة وتسجيل طائراتهم إما لدى الدائرة أو لدى الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات. يُحظر بشكل صريح إقلاع الطائرات غير المسجلة أو التي تم إلغاء تسجيلها. يقسم القانون المجال الجوي للشارقة إلى مناطق معتمدة ومقيدة وممنوعة. يُسمح بالرحلات فقط في الممرات المعتمدة؛ ويتطلب دخول المناطق المقيدة الحصول على إذن كتابي مسبق، في حين أن المناطق الممنوعة محظورة تمامًا. تمتلك الدائرة صلاحية تحديد أقصى ارتفاعات ومسافات أفقية، وفرض أجهزة تحديد الهوية والسياجات الجغرافية، وأمر الهبوط الفوري عند أولوية حركة المرور المدنية أو العسكرية. سيتم الإعلان عن حدود الارتفاع والمسافة في لوائح ثانوية خلال الأشهر الثلاثة القادمة. تتطلب مجموعة واسعة من الأنشطة – بما في ذلك التصميم والصيانة والتعديل والتدريب المحاكي وإنشاء منصات هبوط للطائرات بدون طيار – موافقات منفصلة الآن. يسمح المادة 21 للمسؤولين بتعليق أو إلغاء التراخيص قبل انتهاء صلاحيتها إذا خالف المشغلون قواعد السلامة. يوفر نظام الطعون للأفراد 30 يومًا للطعن في قرارات التنفيذ؛ ويجب على لجنة المراجعة الرد خلال نفس الفترة، ويكون قرارها نهائيًا. تتماشى خطوة الشارقة مع أفضل ممارسات المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) وتعكس تشديد قواعد الطائرات بدون طيار التي تم تطبيقها في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة خلال السنوات الخمس الماضية. بالنسبة للشركات، يوفر هذا الإجراء وضوحًا طال انتظاره. يمكن لشركات الإنتاج السينمائي وشركات المسح وشركات الخدمات اللوجستية الناشئة الآن تخطيط مشاريعها مع معرفة مسار الحصول على التصاريح والفترات الزمنية اللازمة. ستحتاج الشركات متعددة الجنسيات التي تستخدم أساطيل التفتيش الجوي – مثل شركات النفط والغاز التي تراقب خطوط الأنابيب – إلى تخصيص ميزانية لتكاليف التصاريح الجديدة وأخذ مهلة الثلاثة أشهر للامتثال في الاعتبار. كما يجب على الشركات التي تنفذ برامج على مستوى الإمارات متابعة قواعد كل إمارة على حدة؛ حيث تحتفظ دبي بمنصة تصاريح منفصلة ضمن نظام MyDroneHub، بينما لا تزال أبوظبي تصدر الإعفاءات حسب كل حالة على حدة. يتوقع المستشارون القانونيون أن يشكل إطار الشارقة نموذجًا للوائح التنفيذية الاتحادية التي قد توحد عمليات الطائرات بدون طيار على مستوى الدولة، مما يسهل الرحلات التجارية عبر الحدود داخل الإمارات على المدى المتوسط.
المصدر: Gulf News