
انتهت أكبر عملية أمنية في سويسرا لعام 2026 في 23 يونيو بعد اختتام قمة بحيرة لوسيرن التي استمرت يومين دون حوادث. كان المجلس الفيدرالي قد أذن بنشر ما يصل إلى 2000 جندي لدعم شرطة الكانتونات وفرض منطقة حظر واسعة حول منتجع بورغنشتوك، حيث ناقش رؤساء دول من ثماني دول جبال الألب والبحر الأدرياتيكي قضايا التكيف مع المناخ والتعاون في مجال تنقل العمالة. خلال العملية، راقبت القوات الجوية السويسرية منطقة حظر طيران بقطر 46 كيلومتراً؛ حيث اخترقت خمس طائرات مدنية المنطقة وتمت مرافقتها للخروج منها. في الوقت نفسه، أجرى موظفو الجمارك فحوصات عشوائية على حركة المرور عبر الحدود باستخدام ممرات A2 وA13، مما تسبب في تأخيرات قصيرة لشركات الشحن التي تعيد توجيه البضائع ذات القيمة العالية بين ألمانيا وإيطاليا. مع انتهاء القمة، عادت إجراءات الحدود في منطقة شنغن إلى طبيعتها في الساعة 06:00 من 24 يونيو، وتم إلغاء الإشعارات الجوية التي كانت تقيد عمليات الطيران البصري. يمكن لمزودي الرحلات الخاصة ومديري الطيران التجاري الآن تقديم مسارات مباشرة فوق وسط سويسرا دون قيود على الفتحات الزمنية. رغم أن الاضطراب استمر خمسة أيام فقط، فقد شكل تدريباً عملياً للأحداث الأكبر مثل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية للشباب 2027 في غراوبوندن، حيث تُخطط مفاهيم أمنية مدنية وعسكرية مماثلة. وأفادت وزارة الدفاع بأن التكلفة الإضافية كانت "هامشية" بفضل استخدام ميزانيات الجاهزية الدائمة، لكن مجموعات الطيران تطالب بعقد اجتماعات مبكرة مع الأطراف المعنية لتقليل التحويلات المفاجئة. وينصح الشركات التي تنقل كبار الشخصيات أو البضائع الحساسة زمنياً عبر زيورخ أو ميلانو خلال فترة القمة بمراجعة بنود الطوارئ في اتفاقيات مستوى الخدمة. تؤكد هذه الحادثة كيف يمكن للتجمعات السياسية البارزة - حتى المحلية منها - أن تؤثر على سلاسل التوريد وجداول سفر التنفيذيين.