
واجهت السلطات الإيطالية في جزيرة لامبيدوزا واحدة من أكثر الليالي ازدحامًا خلال العام بين 24 و25 يونيو، حيث نسقت سبع عشرة عملية إنقاذ منفصلة أسفرت عن إنزال 1175 شخصًا على الشاطئ. ووفقًا لخفر السواحل، انطلقت معظم القوارب من صفاقس في تونس، وكانت تقل عائلات من دول مثل تشاد والسودان وسوريا وكوت ديفوار. خلال الليل، انقلب زورق خشبي؛ تم إنقاذ عشرين شخصًا أحياء، لكن شابة فقدت حياتها، مما يبرز المخاطر المستمرة لمسار البحر الأبيض المتوسط المركزي. هذا التدفق المتزايد يضاعف الضغط على مركز الاستقبال الوحيد في لامبيدوزا بمنطقة كونترادا إمبرياكولا، الذي يستوعب رسميًا 250 شخصًا لكنه يستضيف عادة ثلاثة أضعاف هذا العدد. استجابة لذلك، بدأ المقاولون، ضمن إطار طوارئ بقيمة 4.6 مليون يورو، أعمال البناء في نوبة ليلية بتاريخ 25 يونيو لإنهاء سياج المحيط، وبناء مساكن مؤقتة، وجناح للفحص الطبي، مما سيرفع الطاقة الاستيعابية إلى 354 شخصًا. ويقول مسؤولو المحافظة إن التحديث سيكون جاهزًا للعمل بحلول منتصف يوليو، مما سيسهل النقل السريع إلى مراكز البر الرئيسي في بوزالو وبورتو إمبيدوكلي. بالنسبة لمديري التنقل في الشركات، فإن الوضع له تأثيران مباشران. أولاً، قيود حركة الملاحة البحرية حول رصيف لامبيدوزا التجاري قد تؤخر خدمات العبارات التي يستخدمها مقاولو الطاقة البحرية والدفاع. ثانيًا، تعيد الحكومة بانتظام نشر وحدات الشرطة من مطارات البر الرئيسي إلى لامبيدوزا خلال فترات الزيادة، مما يسبب نقصًا في الموظفين ويطيل طوابير مكاتب الهجرة في ميلانو وروما في الأيام التالية. وينبغي على الشركات التي تخطط لوصول موظفيها الأسبوع المقبل تحذير المسافرين من التأخيرات المحتملة والنظر في خدمات المرور السريع لكبار الشخصيات حيثما تتوفر. سياسيًا، تزيد موجة الهجرات من الضغط على حكومة ميلوني أثناء تنفيذها لاتفاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء. تسمح الإجراءات الحدودية السريعة الجديدة لإيطاليا باحتجاز وفحص ما يصل إلى 16,000 متقدم سنويًا؛ ويعد مركز لامبيدوزا الموسع موقعًا تجريبيًا لهذه القواعد. وتحذر منظمات حقوق الإنسان من أن زيادة الطاقة الاستيعابية يجب أن تقترن بموارد الدعم القانوني لتجنب الاختناقات في نقل اللاجئين من الرصيف إلى محاكم اللجوء.
المصدر: La Sicilia