
أكدت نقابات السكك الحديدية الإسبانية التي تمثل موظفي كل من المشغل الحكومي رينفي ومدير البنية التحتية أدف، إضرابًا لمدة 24 ساعة يوم الاثنين 29 يونيو. رغم أن التشريعات تفرض تشغيل خدمات الحد الأدنى على شبكة القطارات فائقة السرعة AVE، إلا أن الجداول الزمنية ستُخفض إلى حوالي 73% من التردد المعتاد. ستتأثر خطوط القطارات الإقليمية وقطارات الضواحي بشكل كبير، حيث من المتوقع أن تفقد بعض المسارات نصف رحلاتها المعتادة. يأتي هذا الإضراب كأحدث نقطة توتر في مفاوضات الأجور والتوظيف التي استمرت عامًا كاملاً. وتؤكد النقابات أن ارتفاع تكاليف المعيشة والتوسع السريع للمنافسين المفتوحين قد أثقل كاهل الموظفين في الخطوط الأمامية. من جهتها، ترى الإدارة أن أعداد الركاب عادت أخيرًا إلى مستويات ما قبل الجائحة، وأن أي اتفاق يجب أن يحافظ على قاعدة تكاليف رينفي قبل تحرير السوق الكامل في 2027. بالنسبة للمسافرين من رجال الأعمال، يأتي الإضراب في وقت حساس: آخر اثنين من الربع المالي، حيث تزداد رحلات اليوم الواحد بين مدريد وبرشلونة وتدفقات الركاب بين فالنسيا ومدريد. رغم الالتزام القانوني بتشغيل خدمات الحد الأدنى، فإن تقليل التردد يعني قطارات أكثر ازدحامًا، وتوفر مقاعد أقل، وزيادة خطر فقدان الاتصالات بالمواعيد أو الرحلات الجوية اللاحقة. ستعمل روابط القطارات مع مطارات مدريد-باراخاس T4 وبرشلونة-إل برات أيضًا بجداول مخفضة، لذا يُنصح الشركات التي تعتمد على تحولات زمنية ضيقة بالتخطيط لوسائل نقل أرضية بديلة. تحث مدراء السفر الموظفين على إعادة حجز تذاكرهم على خدمات الصباح الباكر، وترك هوامش زمنية واسعة، ومتابعة التحديثات الحية عبر تطبيقات رينفي وأدف. وأفادت شركات تأجير السيارات ومشغلو الحافلات الطويلة المسافة بزيادة بنسبة 15% في الحجوزات المسبقة للفترة من 28 إلى 30 يونيو. قد تحتاج الشركات التي تعتمد سياسات تعويض تكاليف النقل الأرضي إلى تخصيص ميزانيات أعلى لرسوم سيارات الأجرة والتأجير. وفي المستقبل، ألمح وزارة النقل إلى احتمال مراجعة مرسوم خدمات الحد الأدنى في إسبانيا لتحقيق توازن بين حق الإضراب واستمرارية الاقتصاد. مع وجود يومي إضراب إضافيين مخطط لهما في يوليو، يُنصح الشركات متعددة الجنسيات بمراجعة بروتوكولات الطوارئ للتنقل المحلي والنظر في تحويل بعض الاجتماعات إلى صيغة افتراضية.
المصدر: Euro Weekly News