
صوتت اللجنة المختلطة للجزر الإسبانية، التي تضم نوابًا وأعضاء مجلس الشيوخ، في 26 يونيو على منع أي مشروع يهدف إلى زيادة الطاقة التشغيلية لمطار إيبيزا. وبدعم من الحزب الاشتراكي الحاكم (PSOE)، والحزب الشعبي المحافظ (PP)، وائتلاف اليسار سُمار، توجهت التوصية إلى مشغل المطارات الحكومي "آينا" لمراجعة خطة المطار الرئيسية والإطار التنظيمي القادم "دورا III" بحيث تقتصر التحديثات على السلامة، وسهولة الوصول، والاستدامة فقط. تأتي هذه الخطوة المشتركة بعد سنوات من القلق المحلي بشأن تجاوز جزر البليار لقدرتها السياحية. ففي عام 2025، استقبل مطار إيبيزا 9.6 مليون مسافر، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد سكان الجزيرة، وحذرت مجموعات بيئية من أن أي توسعات إضافية في المدارج أو المحطات ستزيد من الازدحام، والانبعاثات، وضغوط الإسكان. من جهة أخرى، ضغط أصحاب الفنادق من أجل زيادة عدد الرحلات لاستقبال شركات الطيران من أمريكا الشمالية والشرق الأوسط ذات الإنفاق العالي. بالنسبة لمديري التنقل العالمي، يزيل القرار حالة عدم اليقين على المدى القريب بشأن توفر الرحلات، لكنه يشير أيضًا إلى استمرار قيود ذروة الصيف. وينبغي للشركات التي تدير تنقلات موظفيها عبر قطاعات الفعاليات المزدهرة، والتقنية، والطاقة المتجددة في إيبيزا أن تعتمد على الرحلات الموسمية والطرق غير المباشرة عبر بالما أو برشلونة. يتعين على "آينا" الآن دمج معايير أكثر صرامة للاستدامة والأثر الاجتماعي في برنامج استثماراتها. ويرى مراقبو الصناعة أن هذا التصويت بمثابة مؤشر تحذيري، حيث بدأت برلمانات إقليميّة في تينيريفي ومالقة بصياغة توصيات مماثلة تهدف إلى كبح توسع المطارات. وإذا تم تكرار هذا النهج، فقد يتوقف تعافي قطاع الطيران في إسبانيا بعد الجائحة عند مستويات أقل من طاقة 2019، مما سيدفع شركات الطيران إلى استخدام طائرات ضيقة البدن أكبر حجمًا ورفع أسعار الكبائن الفاخرة. وينبغي على الشركات التي تعمل في جزر البليار وضع خطط بديلة للمطارات ومتابعة عملية التشاور التي ستفتحها "آينا" في سبتمبر. وستعتمد الحكومة النسخة النهائية من "دورا III" في ديسمبر، والتي ستحدد ميزانيات الإنفاق وحدود الرحلات حتى عام 2031.
المصدر: Ara Balears