
واجه المسافرون في مطار تورونتو بيرسون الدولي يوم الأحد 28 يونيو 2026 أحد أكثر أيام الصيف فوضى في الذاكرة الحديثة. اجتاحت عاصفة رعدية سريعة الحركة منطقة تورونتو الكبرى بعد شروق الشمس مباشرة، مما أجبر فرق التعامل الأرضي على إيقاف العمليات على المدرج لما يقرب من 90 دقيقة. تسبب هذا التأخير في تراكم كبير أثر على سير الرحلات طوال اليوم: حيث سجل موقع تتبع الرحلات NomadLawyer 179 تأخيرًا و11 إلغاءً مباشرًا شملت ثمانية شركات طيران، من بينها إير كندا، ويست جيت، الخطوط الجوية البريطانية، ولوفتهانزا. فقط شركة إير كندا أبلغت عن 48 رحلة رئيسية متأخرة، بالإضافة إلى 54 اضطرابًا آخر من خلال شركتيها الفرعيتين Jazz وRouge. رغم أن معظم التأخيرات لم تتجاوز الساعتين، إلا أن تركيز الرحلات المتأخرة خلال فترة الصباح في "القطاع الشرقي" تسبب في فقدان مئات المسافرين العابرين للأطلسي لرحلات الربط الخاصة بهم. وصلت طوابير الأمن في المبنى رقم 1 المخصص للرحلات العابرة للحدود إلى 62 دقيقة حسب أجهزة الاستشعار الفورية. استجابت هيئة مطارات تورونتو الكبرى بنشر متطوعين إضافيين لخدمة العملاء وفتح منطقة انتظار إضافية في ممر قطار الرابط، لكن الاختناقات في الجمارك استمرت حتى المساء. لجأت شركات الطيران إلى بنود التعرفة الخاصة بـ"الطقس ومراقبة الحركة الجوية" لرفض تقديم قسائم فندقية، مما اضطر العديد من المسافرين لإعادة حجز رحلاتهم في نفس اليوم. وأشار المسافرون المحترفون إلى أن أداة إعادة الحجز الرقمية لشركة إير كندا كانت تعمل بشكل أفضل قبل الوصول إلى المطار، في حين تعطل الكشك الإلكتروني داخل المبنى مرارًا بسبب الضغط الشديد. نصحت شركات إدارة السفر عملاءها من الشركات بحجز تذاكر مرنة خلال عطلة يوم كندا الطويلة وبناء هامش زمني لا يقل عن أربع ساعات قبل الرحلات الطويلة التالية. من الناحية التشغيلية، أبرز هذا الاضطراب الهامش الضيق الذي يعمل به مطار تورونتو بيرسون مع ارتفاع حركة الصيف نحو مستويات ما قبل الجائحة. وحذرت مسؤولو هيئة مطارات تورونتو الكبرى منذ شهور من أن أعمال بناء المدرج، إلى جانب نقص مراقبي الحركة الجوية المرخصين، ستقلل من القدرة الاستيعابية خلال فترات الذروة. وكشفت عاصفة الأحد فقط مدى سرعة تعطل الشبكة عندما تدخل متغيرات أخرى مثل الطقس في المعادلة. بالنسبة لمديري التنقل، الرسالة واضحة: يجب بناء المرونة في جداول الرحلات من خلال خيارات الحجز المتعددة لشركات الطيران، وأدوات المراقبة الفورية، وتفويضات الخدمة الذاتية للمسافرين. مع اقتراب كأس العالم لكرة القدم وتزامن العديد من الفعاليات الصيفية في كندا، يمكن حتى لأوقات الانتظار القصيرة بسبب الطقس أن تتحول إلى أزمات تستمر طوال اليوم.