
ردًا على شكوك المحكمة العليا، أكدت الحكومة الإسبانية علنًا في 30 يونيو أن عملية التسوية الاستثنائية "تحترم تمامًا قانون الاتحاد الأوروبي". في نفس الحدث في مدريد، قدم رئيس الوزراء بيدرو سانشيز خطة دمج ومواطنة بقيمة 500 مليون يورو لعام 2026، تهدف إلى تحويل تصاريح الإقامة الجديدة إلى اندماج اجتماعي واقتصادي طويل الأمد. تتضمن الخطة التي تقوم على أربعة محاور: استراتيجية وطنية للتنقل المهني لمطابقة المهاجرين مع الوظائف التي يصعب شغلها؛ 150 مليون يورو لأماكن تدريب مهني مرنة؛ ما يقرب من 30 مليون يورو لدورات اللغة والتوجيه المدني؛ وإنشاء وكالة حكومية للتنقل البشري لتبسيط إجراءات الإقامة المستقبلية. كما ستُخصص التمويلات لتعزيز الخدمات العامة في المناطق التي تشهد تراجعًا ديموغرافيًا، لتشجيع القادمين الجدد على الاستقرار خارج المدن الكبرى في إسبانيا. بالنسبة لأصحاب العمل، تعد الاستراتيجية بتسريع الاعتراف بالمهارات، وتوسيع دعم التدريب، وإنشاء نقطة اتصال مركزية لبرامج التنقل المهني، مما قد يقلل من التشتت الحالي في القوانين الإقليمية. رحب مزودو خدمات الانتقال بالتركيز على حوافز الاستقرار في المناطق الريفية، مشيرين إلى أن نقص المساكن في مدريد وبرشلونة يرفع من تكلفة حزم المغتربين. كانت رسالة الحكومة أيضًا سياسية، حيث اتهم سانشيز الأحزاب اليمينية بـ"إثارة الخوف" وأكد أن الهجرة المنظمة تدعم نظام الرفاه الاجتماعي. وأكد المسؤولون أن تصريح التسوية صالح فقط في إسبانيا، مما يحد من أي مخاوف أمنية على مستوى منطقة شنغن. لا تزال تفاصيل التنفيذ قليلة، إذ يجب أن توافق البرلمان على الوكالة الجديدة، ولا تزال مخصصات الميزانية بعد السنة الأولى غير واضحة. لذلك، ينبغي على مديري الموارد البشرية متابعة التشريعات الثانوية والتواصل مع مكاتب التوظيف الإقليمية مع بدء تنفيذ البرامج التجريبية هذا الخريف.
المصدر: El Independiente