
في ثلاث أحكام تاريخية صدرت في 7 يوليو 2026، قضت المحكمة الإدارية في ميونيخ بأن الرقابات الثابتة التي تفرضها ألمانيا على الحدود النمساوية تنتهك قانون الحدود المعدل لمنطقة شنغن (اللائحة الأوروبية 2024/1717). وخلص القضاة إلى عدم وجود "تهديد خطير للنظام العام أو الأمن الداخلي" يبرر تمديد الرقابات لأكثر من ثلاث سنوات، وانتقدوا برلين بسبب تقييمات المخاطر غير الكافية عند إبلاغ المفوضية الأوروبية. جاءت القضايا بناءً على شكاوى من محامٍ مقيم في سالزبورغ، وطالب دكتوراه نيجيري يتنقل يومياً إلى إنسبروك، وأستاذ نمساوي يدرّس في ميونيخ – جميعهم تم توقيفهم قرب فريلاسينغ في 2025. قضت المحكمة بعدم قانونية فحوصات هويتهم وأمرت الشرطة الفيدرالية بتغطية التكاليف. ويتوقع المراقبون القانونيون زيادة في دعاوى التعويض من قبل العاملين والناقلات؛ حيث تستعد منظمة "حقوق متساوية بلا حدود" المناصرة لحركة التنقل الحر لرفع دعوى نموذجية. عملياً، لا تلغي الأحكام الرقابات بين ليلة وضحاها، لكنها تضغط سياسياً على وزارة الداخلية الألمانية. وأي استمرار قد يعرض الوزارة لهزائم قانونية إضافية وإجراءات انتهاك محتملة. وينبغي للشركات التي تنقل موظفيها بين مواقع بافاريا والنمسا الاستعداد لمرحلة انتقالية قد تنتقل فيها الفحوصات المفاجئة من نقاط الحدود إلى المناطق الداخلية. وتحث جمعيات النقل السائقين على حمل جوازات السفر حتى صدور تغيير رسمي في السياسة. كما أن الحكم له صدى في بروكسل، إذ يُعد الأول الذي يستند إلى إصلاحات شنغن لعام 2024 التي شددت الإجراءات المتعلقة بتمديد الرقابات. وستدرس دول أخرى مثل فرنسا والدنمارك والسويد هذا الحكم عن كثب، حيث تواجه حدودها الداخلية تحديات قانونية مماثلة. أما لمديري التنقل الدولي، فالرسالة واضحة: تصاريح التنقل الثنائية لا تزال سارية، لكن يجب توثيق أي تأخيرات أو تكاليف إضافية. وقد تفتح دعاوى التعويض الناجحة سابقة لتعويضات أوسع إذا تم إلغاء الرقابات في النهاية.
المصدر: Rechtsanwalt.com