
في أحدث تقرير له إلى مجلس الأمن الدولي، نُشر في 7 يوليو، رحب الأمين العام أنطونيو غوتيريش بتزايد الاجتماعات بين الرئيس نيكوس خريستودوليديس وزعيم القبارصة الأتراك توفان إرهورمان، لكنه حذر من أن بناء الثقة الملموسة لا يزال متأخراً عن الخطاب. من أبرز الإجراءات المتعثرة هو التعهد المشترك—الذي تم الإعلان عنه أولاً في مارس وأُعيد التأكيد عليه في يوليو 2025—بفتح نقاط عبور إضافية على طول الخط الأخضر الذي يفصل بين مجتمعَي الجزيرة، والذي يمتد على 180 كيلومتراً. تقول الأمم المتحدة إن فتح نقاط عبور جديدة سيكون له تأثير إنساني واقتصادي فوري: حيث يتجاوز عدد العابرين يومياً عبر الخط الأخضر 25,000 شخص، وتم الانتهاء من توسيع نقطة تفتيش أغيوس دوميتيوس/ميتاهان المزدحمة في ديسمبر الماضي بتمويل من الاتحاد الأوروبي، لكنها تعمل دون طاقتها الكاملة بسبب عدم توافر الزيادة الموعودة في عدد الموظفين. يرى غوتيريش أن تسهيل حركة الأشخاص والبضائع سيعزز الثقة "بطُرُق لا يمكن للصور التذكارية في القمم أن تحققها وحدها". بالنسبة للأعمال التجارية، وخاصة متاجر التجزئة والمرافق السياحية في الجنوب الخاضع لسيطرة الحكومة، تعني نقاط العبور الإضافية توسيع نطاق العملاء وتحسين اللوجستيات المتوقعة من الموردين في الشمال. وعلى الجانب الآخر، يواصل المصنعون القبارصة الأتراك الضغط من أجل تسهيل نقل الشاحنات التي تزيد حمولتها عن 7.5 أطنان باتجاه الجنوب—وهي قيود يرغب الاتحاد الأوروبي أيضاً في رفعها لتحفيز التجارة داخل الجزيرة. يرى الدبلوماسيون أن لغة الأمين العام الصريحة غير المعتادة تشكل إشارة إلى القوى الضامنة قبيل اجتماع محتمل حاسم للأمم المتحدة في سبتمبر. لكن المراقبين يحذرون من أن التحضيرات التقنية—كالطرق وأجهزة المسح الجمركي وتكييف نظام الحدود البيومتري في قبرص—قد تستغرق شهوراً حتى لو تم منح الضوء الأخضر السياسي غداً. لذلك، ينبغي على الشركات التي تخطط لمشاريع عبر الخط الأخضر أن تحتفظ بجداول زمنية بديلة. ومع ذلك، الرسالة من مقر الأمم المتحدة في Turtle Bay واضحة: حركة القبارصة العاديين، سواء كانوا عابرين أو سياحاً، أصبحت في قلب حسابات السلام على الجزيرة، وفشل تنفيذ الإجراءات العملية قد يضعف حسن النية التي أفرزتها المحادثات رفيعة المستوى الأخيرة.
المصدر: Politis