
بدأت عملية تحديث مطار وارسو شوبان المنتظرة منذ فترة طويلة من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ في 24 يوليو، بعد أن منح المدير الإقليمي لحماية البيئة قرارًا بيئيًا نافذًا فورًا. يمكن الآن لمشغل المطارات المملوك للدولة، شركة بولسكي بورتس لوتنيش، بدء ترقية مبنى الركاب، وتوسيع الرصيف الجنوبي، وإضافة مواقف جديدة للطائرات، بهدف رفع الطاقة الاستيعابية السنوية من 21-24 مليون مسافر حاليًا إلى أكثر من 30 مليون مسافر. يُعد هذا التوسع ضروريًا لتعزيز التنقل التجاري، حيث يستقبل مطار وارسو شوبان نحو نصف سوق السفر الدولي للأعمال في بولندا، ويعمل كمركز نقل رئيسي في وسط أوروبا. أصبحت الازدحامات أمرًا معتادًا خلال ذروات الصباح والمساء، وقد حذرت شركات الطيران من أن ندرة المواعيد قد تحد من النمو المستقبلي، في وقت تسعى فيه بولندا لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والتقنية. من خلال توسيع مساحة المبنى وإعادة تنظيم تدفقات الأمن وتدفقات المسافرين داخل وخارج منطقة شنغن، تتوقع شركة بولسكي بورتس لوتنيش تقليل أوقات الترانزيت إلى الحد الأدنى والقضاء على الخيام المؤقتة لتسجيل الوصول التي ظهرت في الساحة الأمامية منذ عام 2024. كما يعالج التصريح البيئي مخاوف المجتمع بشأن الضوضاء والانبعاثات، حيث تعهدت الشركة بتطبيق عمليات هبوط مستمرة، واستخدام معدات أرضية أكثر هدوءًا، وتركيب أسطح خضراء إضافية وألواح شمسية. تبلغ ميزانية الأعمال 3.8 مليار زلوتي بولندي (حوالي 815 مليون يورو)، وسيتم تنفيذها على مراحل لضمان بقاء جميع البوابات الـ28 متاحة خلال مواسم الصيف المزدحمة في 2027-2028. بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات التي لديها مقرات في بولندا أو مراكز خدمات مشتركة إقليمية، يعد التحديث بتوفير خيارات طيران أكثر، ومساحات خدمة مميزة أكبر، وتسريع إجراءات الهجرة عند دمج أكشاك نظام الدخول/الخروج للاتحاد الأوروبي بالكامل. ومع ذلك، يجب على شركات إدارة السفر توقع عدة سنوات من التحويلات المرتبطة بأعمال البناء، والتوصية بفترات انتقال أطول داخل المطار حتى إعادة فتح الرصيف الجنوبي في 2029. في النهاية، يعزز المشروع مكانة بولندا كبوابة أعمال بين أوروبا الغربية ودول البلطيق وأوكرانيا ومنطقة البحار الثلاثة الأوسع، مما يدعم استراتيجيات نقل الشركات خلال العقد القادم.
المصدر: Polska Agencja Prasowa (PAP)