
أبرزت شركة الاستشارات القانونية C&C Chakowski & Ciszek مشروعين لقوانين قيد التشاور أُعلنا في أواخر يوليو، من شأنهما تغيير قواعد تصاريح الإقامة ونظام المسؤولية عن التوظيف غير القانوني في بولندا بشكل جذري. الأول، الذي أعده وزارة الداخلية، يقترح آلية "الموافقة الصامتة" لبعض طلبات الإقامة المؤقتة: إذا لم يصدر الوالي قرارًا خلال 60 يومًا، يُعتبر التصريح ممنوحًا تلقائيًا. لكن هذه الآلية ستطبق فقط على مواطني الدول المدرجة في قائمة "الدول الموثوقة" التي تديرها الحكومة، والتي تضم حاليًا خمس دول فقط لا تزود بولندا بعدد كبير من العمال. كما ستكون التصاريح الصادرة بهذه الطريقة صالحة لفترة أقصر، وقد تُلغى إذا لم يستكمل الأجنبي الإجراءات المطلوبة، مما يفرض تحديات جديدة على أصحاب العمل. المشروع الثاني، من وزارة العمل، يعيد هيكلة العقوبات المتعلقة بالتوظيف غير القانوني، حيث تنتقل المسؤولية من "صاحب العمل" الرسمي إلى أي جهة تستفيد مباشرة من عمل الأجنبي، مما يشمل العديد من نماذج التعاقد الخارجي وخدمات التوريد. كما يلغي الدفاع التقليدي القائم على عدم السيطرة الإدارية، ويعيد تنظيم الغرامات لتتضاعف حسب عدد الموظفين. كما يمنح المفتشين صلاحية رفض أو سحب تصاريح العمل إذا تجاهلت الشركة إشعار الامتثال خلال 24 شهرًا الماضية. مجتمعة، تعكس هاتان المبادرتان اتجاهًا تشريعيًا يزيد من أعباء الامتثال على الشركات مع تقديم تسهيلات إجرائية محدودة فقط. يُنصح أصحاب العمل الذين يعتمدون على العمالة الوكالية أو المواهب الأجنبية بالمشاركة في فترة التشاور في أغسطس، وإجراء مراجعات دقيقة للوثائق، وضمان متابعة قسم الموارد البشرية أو الموردين الخارجيين لجميع المراسلات الرسمية بسرعة. إذا تم اعتماد هذه الإجراءات بصيغتها الحالية، فقد تدخل حيز التنفيذ في يناير 2027، مما سيؤثر على عشرات الآلاف من الموظفين الأجانب ومن دول ثالثة في قطاعات التصنيع، وتعهيد تكنولوجيا المعلومات، والزراعة. وينبغي لمديري التنقل الدولي دمج هذه التغييرات المحتملة في تخطيط القوى العاملة والميزانيات لعام 2027.
المصدر: C&C Chakowski & Ciszek Blog