
قاضٍ في المحكمة العليا وبّخ وزارة الداخلية بعد أن تبين أن رسالة رفض طلب اللجوء استندت إلى معلومات يبدو أنها لم تكن موجودة أصلاً، مما أثار شكوكاً جديدة حول استخدام الوزارة التجريبي لأدوات النماذج اللغوية الكبيرة في معالجة القضايا. في الحكم الصادر بتاريخ 28 يوليو 2026، أشار القاضي ميلوود إلى أن رسالة الرفض اقتبست "مذكرة معلومات عن المغرب – يوليو 2021" تحتوي على إحصائيات حول ملاحقات قضائية ضد مجتمع الميم. ولم يتم نشر أي مذكرة من هذا النوع، مما دفع القاضي إلى اقتراح أن البيانات قد تكون نتجت عن "هلوسة ذكاء اصطناعي" — أي استشهاد ملفق أُنتج بواسطة مساعد ذكاء اصطناعي توليدي. وزارة الداخلية أكدت أنها تختبر حالياً أدوات مساعدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع صياغة قرارات الرفض ضمن برنامج "القرار التجريبي" الذي أُطلق في ديسمبر الماضي. وأصر المسؤولون على أن العاملين البشريين يظلون "المسؤولين بالكامل" عن مراجعة المحتوى، إلا أن الحكم كشف عن ثغرات في عمليات ضمان الجودة. طالب اللجوء، وهو مواطن كاميروني وصل إلى المملكة المتحدة جواً في 2024، تم إلغاء قرار رفض طلبه وإعادة النظر في قضيته. هذه الحادثة تحمل دلالات أوسع لأصحاب المصلحة في مجال التنقل العالمي، بما في ذلك أصحاب العمل الذين يرعون مسارات إنسانية مثل برنامج الرعاية المجتمعية. إذا تم إدخال مواد مولدة بالذكاء الاصطناعي غير موثقة في قرارات التأشيرات أو الوضع القانوني، يزداد خطر الرفض غير القانوني، مما قد يؤخر نشر القوى العاملة ويقوض الثقة في نظام الهجرة. على الشركات متعددة الجنسيات التي تدير برامج الامتثال أن تستعد لاتخاذ خطوات إضافية في التحقق عند الطعن في قرارات سلبية. ويتوقع الخبراء القانونيون زيادة الرقابة من الهيئات المشرفة. المفتش المستقل لرؤساء الحدود والهجرة يجري حالياً مراجعة موضوعية لاستخدام الذكاء الاصطناعي عبر وكالة الهجرة البريطانية وقوات الحدود ومكتب جوازات السفر، مع تقرير متوقع في خريف 2026. رئيس لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان دعا إلى وقف فوري لأي تطبيق للذكاء الاصطناعي حتى يتم وضع ضوابط صارمة تشمل التحقق من مصادر الاستشهاد ومسارات التدقيق. عملياً، ينبغي على مستشاري التنقل مراقبة أي تغييرات في قوالب القرارات القياسية وما إذا كانت إشعارات الرفض تتضمن روابط تحقق قابلة للتدقيق لمذكرات السياسات والمعلومات الخاصة بالدول. قد يرغب أصحاب العمل الذين يدعمون موظفيهم عبر مسارات الحماية أو طلبات الشركاء المعالين في تخصيص ميزانية للتحديات القانونية المحتملة وإضافة وقت إضافي في جداول المهام حتى توضح وزارة الداخلية إطار حوكمة الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
المصدر: The Guardian