
تقرير معمق من دويتشه فيله حول نظام الهجرة الجديد في الصين يسلط الضوء على بند يثير قلق منظمي الرحلات ومخططي التنقلات المهنية على حد سواء: يمكن الآن منع المسافرين الأجانب الذين يقدمون "بيانات كاذبة" في طلبات التأشيرة من دخول الصين لمدة تصل إلى خمس سنوات. هذا البند يأتي إلى جانب تشديد قيود الخروج على المواطنين الصينيين، ويُبرر بأنه لحماية "الأمن الصناعي والتكنولوجي". المحللون الذين تحدثوا مع دويتشه فيله يشيرون إلى أن مصطلح "البيانات الكاذبة" لم يُحدد بعد، مما يمنح ضباط الحدود صلاحيات واسعة في تفسيره. الحالات قد تتراوح بين أخطاء بسيطة في عناوين الإقامة إلى إغفالات حول الوظائف السابقة في قطاعات حساسة. التقرير يبرز بشكل خاص تعرض المتخصصين التايوانيين في التكنولوجيا، نظراً للحساسيات السياسية بين الجانبين. دويتشه فيله تنقل عن الباحث المقيم في سنغافورة تشونغ جا إيان قوله إن القواعد تمنح بكين "صلاحيات واسعة" لمراقبة تدفق المعلومات. كما يشير التقرير إلى حوادث حديثة تم فيها منع مواطنين أمريكيين من مغادرة الصين أثناء تحقيقات أمنية، مما يوحي بأن التنظيم الجديد يرسخ ممارسات كانت تعتمد سابقاً على تعليمات مؤقتة. وكالات السفر تقول إنها ستطلب من العملاء توقيع إقرارات موسعة وقد ترفض الحجوزات إذا كشفت الفحوصات الخلفية عن علامات تحذيرية. الشركات العالمية تضيف بدورها تصريحات خاصة بالصين إلى خطابات دعم تأشيرات العمل لتقليل المخاطر القانونية. مجموعات الصناعة تحث السلطات الصينية على إصدار إرشادات مفصلة وآلية للطعن، محذرة من أن الحظر غير المتوقع لمدة خمس سنوات قد يثني الاستثمارات وحضور المؤتمرات في وقت تسعى فيه بكين لجذب رؤوس الأموال الأجنبية.
المصدر: Deutsche Welle