
أكد التحديث الأخير لقاعدة بيانات مراقبة الحدود في منطقة شنغن، الصادر عن المفوضية الأوروبية في 14 سبتمبر، أن فرنسا ستستمر في فرض ضوابط مؤقتة على جميع حدودها الداخلية حتى 31 أكتوبر 2026. أعادت باريس فرض هذه الفحوصات في 1 مايو، مستندة إلى تهديدات جهادية مستمرة، وتصاعد الهجمات المعادية للسامية، وشبكات تهريب المهاجرين التي تنشط على طول ساحل القنال الإنجليزي. يشمل القرار تمديد الفحوصات على المعابر البرية مع بلجيكا وألمانيا ولوكسمبورغ وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا، بالإضافة إلى الحدود البحرية والجوية، بما في ذلك موانئ العبارات التي تخدم المملكة المتحدة. يُنصح المسافرون من رجال الأعمال الذين يقودون سياراتهم أو يستخدمون القطارات بين فرنسا والدول المجاورة في الاتحاد الأوروبي بحمل جوازات السفر أو بطاقات الهوية الوطنية، رغم أنهم عادة معفيون داخل منطقة شنغن. وتؤكد السلطات الفرنسية أن الفحوصات العشوائية تظل "مستهدفة ومبنية على تقييم المخاطر"، لكن شركات النقل اللوجستي تشير إلى زيادة زمن عبور الحدود على الطرق السريعة A40 (فرنسا-إيطاليا) وA22 (فرنسا-إسبانيا) بمعدل 12 إلى 20 دقيقة منذ مايو. كما شهد مشغلو الشحن عبر نفق يوروتونيل تشديد عمليات تفتيش المركبات بحثًا عن مهاجرين مختبئين. يتزامن هذا التمديد مع الاستعدادات لقمة مجموعة السبع في إيفيان الشهر المقبل، ورفع مستوى الأمن خلال الفعاليات الثقافية في باريس وليون خلال الخريف. ووفقًا لقواعد الاتحاد الأوروبي، يجب على فرنسا تقديم تقرير حول مدى تناسب الإجراءات إلى البرلمان الأوروبي عند انتهاء فترة الضوابط أو بعد مرور 12 شهرًا. وينبغي على الشركات أخذ احتمالية حدوث طوابير في الاعتبار ضمن سلاسل التوريد الدقيقة، وتنبيه الموظفين المرسلين إلى متطلبات الوثائق، مثل ضرورة حمل المواطنين البريطانيين المقيمين في فرنسا تصاريح إقامة سارية إلى جانب جوازات السفر عند العودة. وتشير المفوضية إلى أن عدة دول أعضاء، منها ألمانيا والنمسا وإيطاليا، مددت أيضًا ضوابطها بسبب ضغوط الهجرة والتداعيات الأمنية للنزاعات العالمية. وقد تواجه فرق التنقل التي تدير تحركات موظفين عبر أوروبا شبكة معقدة من الفحوصات حتى أوائل 2027.