
في محاولة لتسريع إجراءات التجنيس التي تتجاوز حالياً 30 شهراً في بعض المحافظات، نشرت إدارة الحريات المدنية والهجرة إعلاناً لتوظيف عشرة خبراء خارجيين لتعزيز مديرية الجنسية والأقليات. هذه الوظائف، الممولة من صندوق الاتحاد الأوروبي للجوء والهجرة والاندماج للفترة 2021-2027 (AMIF)، ستركز على تحسين التواصل مع المتقدمين ورقمنة سير العمل في إدارة الملفات. يجب تقديم الطلبات قبل 19 أكتوبر، وسينضم المرشحون الناجحون إلى مشروع "سبورتيلو بولو أوريينتا-2"، وهو مبادرة تهدف إلى مركزية الاستفسارات، وتقليل الطلبات المكررة، وخفض متوسط أوقات المعالجة بنسبة 20% خلال عام واحد. منحت إيطاليا ما يقرب من 200,000 جنسية في عام 2025، لكن الزيادة في طلبات الجنسية عبر النسب (iure sanguinis) وقضايا الزواج أدت إلى تراكم أكثر من 400,000 ملف. بالنسبة لأصحاب العمل متعددين الجنسيات، فإن هذه الخطوة مرحب بها، حيث يعتمد العديد من التنفيذيين الأجانب على الجنسية للحصول على حرية التنقل داخل الاتحاد الأوروبي وتجنب قيود الحصص الوطنية بموجب مرسوم التدفقات (decreto flussi). لذا، فإن تسريع المعالجة قد يعزز جاذبية إيطاليا كمقر إقليمي، وهو أمر بالغ الأهمية خاصة مع استمرار إسبانيا والبرتغال في تطوير برامج "التأشيرة الذهبية" الخاصة بهما. يجب على مسؤولي الموارد البشرية ومستشاري الهجرة ملاحظة أن الخبراء سيركزون أولاً على تحسين التواصل المباشر مع المتقدمين، مما يعني أن المتقدمين قد يتلقون تحديثات أكثر تواتراً عن حالة طلباتهم حتى قبل تقليل أوقات الانتظار الإجمالية. كما ألمحت الوزارة إلى تحديث قريب لمنصة ALI الإلكترونية لتمكين حجز المواعيد البيومترية، بما يتماشى مع سير عمل تأشيرة الرحالة الرقمية الجديدة. هذه التوظيفات تمثل خطوة صغيرة لكنها استراتيجية في تحديث بيروقراطية الهجرة الإيطالية، مما يشير إلى أن روما تدرك البعد التنافسي لخدمات الجنسية والإقامة في الحرب العالمية على المواهب.