
في منتدى بجامعة نيقوسيا بتاريخ 9 أكتوبر، كشف نائب وزير الهجرة والحماية الدولية نيكولاس يوانيديس أن أعداد الوافدين غير النظاميين إلى قبرص انخفضت بنسبة تقارب 90% مقارنة بذروتها في عام 2022. وعزا يوانيديس هذا الانخفاض إلى استراتيجية ثلاثية الركائز تم تطبيقها قبل بدء تنفيذ ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء في يونيو 2026. تشمل الإجراءات الرئيسية تسريع معالجة طلبات اللجوء، ورقمنة تجديد تصاريح الإقامة، وبرنامج عودة نشط بدعم من فرونتكس. وقد نظمت قبرص أو شاركت في أكثر من 40 رحلة جوية عودة أعادت حوالي 40,000 شخص منذ بداية 2023. وأوضح نائب الوزير أن الحكومة وسعت في الوقت نفسه الطرق القانونية من خلال توقيع اتفاقيات تنقل عمالي مع مصر والهند وتجديد تأشيرة الشركات الناشئة في قبرص حتى ديسمبر 2026. وأكد أن "الهجرة المنظمة المبنية على المهارات" ضرورية لسد النقص في قطاعات البناء والسياحة والتمريض دون تحميل نظام اللجوء أعباء إضافية. كما شدد يوانيديس على استعدادات قبرص للانضمام المستقبلي إلى منطقة شنغن، بما في ذلك إطلاق منصة إلكترونية لتتبع دخول وخروج مواطني الدول الثالثة من لحظة وصولهم حتى مغادرتهم، والتي من المقرر أن تبدأ العمل في مارس 2027 وتتوافق مع قاعدة بيانات الاتحاد الأوروبي البيومترية الجديدة. بالنسبة لأصحاب العمل متعددين الجنسيات، فإن الانخفاض الحاد في الوافدين غير النظاميين يقلل من الازدحام في مركز استقبال بورنارا ويخفض متوسط مدة معالجة طلبات اللجوء من 21 شهراً إلى أقل من تسعة أشهر. ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات، إلى جانب تجديد التصاريح إلكترونياً، في تسريع عملية توظيف العاملين من الدول الثالثة وتحسين توقعات التنقل بشكل عام. ويحذر المحللون من احتمال ارتفاع الأعداد مجدداً إذا تصاعدت النزاعات في المناطق المجاورة، لكن آليات التضامن وإعادة التوطين في ميثاق الاتحاد الأوروبي توفر لقبرص — التي كانت من أكثر الدول تأثراً بوصول اللاجئين في أزمة 2015-2016 — صمام أمان أقوى هذه المرة.
المصدر: Cyprus Mail