
أظهرت أرقام هيئة الإحصاء الكندية الصادرة هذا الصباح أن حركة التنقل عبر الحدود استمرت في الارتفاع رغم الخلافات بين أوتاوا وواشنطن حول التعريفات الجمركية الجديدة. قام الكنديون بـ1.9 مليون رحلة ذهاب وإياب إلى الولايات المتحدة في سبتمبر، بزيادة قدرها 6.8% مقارنة بالعام السابق، بينما سجل سكان الولايات المتحدة 1.8 مليون رحلة شمالاً، بارتفاع بنسبة 17.2% عن عام 2025. ويعد هذا الشهر السادس على التوالي الذي يشهد نمواً سنوياً في حركة السفر جنوباً، والثامن في حركة السفر شمالاً. يأتي هذا الارتفاع في ظل تعثر المفاوضات التجارية الثنائية وفرض رسوم متبادلة تجاوزت قيمتها 28 مليار دولار كندي. ويشير المحللون إلى أن ضعف الدولار الكندي والطلب المتراكم على السفر الترفيهي يدفعان المسافرين لتجاهل الضجيج السياسي. كما يشهد السفر التجاري تعافياً، حيث أفادت شركة إير كندا بأن حجوزات الشركات على الرحلات العابرة للحدود وصلت إلى 92% من مستويات عام 2019. وتؤكد البيانات لمديري التنقل أن عمليات الحدود تسير بسلاسة رغم التحديات السياسية، حيث سجلت لوحات انتظار وكالة خدمات الحدود الكندية حالة "لا تأخير" في جميع المعابر الرئيسية هذا الصباح. ومع ذلك، يُنصح الشركات بمراقبة احتمال فرض تدابير أمنية انتقامية مثل الفحوصات الثانوية على بضائع محددة، والتي قد تبطئ حركة الشحن والسفر التنفيذي. ويرحب مشغلو السياحة على جانبي خط العرض 49 بالانتعاش، لكنهم يحذرون من أن حجم الحركة لا يزال أقل بحوالي 30% مقارنة بمستويات سبتمبر 2024. وهم يضغطون من أجل إعادة تفعيل إعفاء مقابلات برنامج NEXUS للمسافرين الموثوقين، الذي انتهى في يونيو وأدى إلى إطالة قوائم الانتظار للتسجيل. ويتوقع الاقتصاديون أن تعزز مرونة السفر قطاعات الفنادق والتجزئة الإقليمية خلال موسم العطلات، مما يعوض جزئياً الخسائر في الصناعات التصديرية المتضررة من الرسوم الجمركية. وإذا استؤنفت المفاوضات التجارية، فستكون أنماط التنقل عبر الحدود مؤشراً مبكراً على تحسن الأجواء.
المصدر: The True Post