
وزارة الداخلية النمساوية جددت بهدوء نظام مراقبة الحدود الطارئ الذي أُدخل لأول مرة في 2022، وأصدرت تمديدًا جديدًا لمدة ستة أشهر يبقي على عمليات التفتيش العشوائية على الحدود البرية مع المجر وسلوفينيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا حتى 15 مارس 2027 على الأقل. ويصف المسؤولون هذا الإجراء بأنه ركيزة أساسية في "حزام المراقبة المرن" المتطور في البلاد، والذي يسمح للشرطة بتفتيش المسافرين ليس فقط عند نقاط العبور الثابتة، بل في أي مكان داخل منطقة حدودية واسعة، وحتى على الأراضي المجرية ضمن العملية المشتركة "فوكس" مع المجر. وتؤكد الوزارة أن هذا النظام ساهم بشكل كبير في خفض أعداد الهجرة غير النظامية إلى أدنى مستوى خلال أربع سنوات. ففي الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، تم تقديم 7,397 طلب لجوء على مستوى البلاد، بانخفاض 45% مقارنة بنفس الفترة من 2025، بينما انخفض عدد الاعتقالات في مقاطعة بورغنلاند الشرقية من حوالي 15,000 في أكتوبر 2022 إلى 16 فقط حتى الآن هذا الشهر. بالنسبة للمسافرين الشرعيين، تعني الضوابط المتجددة ضرورة حمل جوازات السفر أو بطاقات الهوية في جميع الرحلات البرية والسكك الحديدية والحافلات العابرة للحدود، وينبغي للسائقين توقع توقفات مفاجئة قد تضيف من 10 إلى 30 دقيقة لأوقات القيادة عند نقاط عبور مزدحمة مثل نيكلسدورف (A4) أو سبيفيلد (A9). وتُنصح الشركات التي تنقل البضائع عبر المنطقة بتعديل جداولها وتذكير السائقين بمتطلبات الوثائق؛ إذ قد تواجه شركات النقل التي لا يحمل طاقمها إثباتات الدخول غرامات فورية وعمليات ترحيل قسرية. كما يشير التمديد إلى الدول المجاورة وبروكسل بأن فيينا تعتزم الحفاظ على هذه الإجراءات الأحادية حتى يتم تفعيل نظام الدخول/الخروج الجديد للاتحاد الأوروبي (EES) واتفاقية الهجرة بشكل كامل – وهو موقف من المرجح أن يعيد إشعال النقاش الدائم في مجلس شنغن حول مدى تناسبية المراقبة الداخلية.
المصدر: Nachrichten.jetzt