
أعلنت إسبانيا وإيطاليا في 22 أكتوبر 2026 عن رفع القيود المؤقتة على الحدود التي أعيد فرضها في أغسطس استجابة لأزمة الهجرة في سبتة. جاء القرار، الذي كشف عنه وزراء الداخلية فرناندو غراندي-مارلاسكا وماتيو بيانتي دوسي، بوقف الفحوصات النظامية لجوازات السفر على الرحلات الجوية والعبّارات بين البلدين اعتبارًا من 24 أكتوبر، مما يعيد حركة التنقل الحرة ضمن منطقة شنغن إلى طبيعتها قبيل عطلة نهاية الأسبوع المرتبطة بعيد جميع القديسين. رحبت المفوضية الأوروبية بهذه الخطوة، مؤكدة مرة أخرى تفضيلها لعمليات الشرطة القائمة على المعلومات الاستخباراتية بدلاً من الضوابط الشاملة. في بيانها، أشارت بروكسل مجددًا إلى ألمانيا وفرنسا والنمسا، التي استمرت في تمديد الفحوصات الداخلية منذ موجة الهجرة عام 2015. تسمح المراسيم النمساوية الحالية بالتحكم في الحدود البرية مع سلوفاكيا وجمهورية التشيك والمجر وسلوفينيا حتى 15 مارس 2027 على الأقل. يشكو قطاع اللوجستيات في النمسا والعاملون عبر الحدود من أن هذا التفاوت داخل منطقة شنغن يخلق ظروفًا غير متكافئة. ففي حين يمكن الآن تداول البضائع والأفراد بحرية بين إيطاليا وإسبانيا، لا تزال الشاحنات التي تدخل النمسا عبر ممرات برينر أو كيتسي تواجه أوقات انتظار غير متوقعة، مما يزيد من تكاليف سلاسل التوريد التي تعتمد على التسليم في الوقت المحدد لخدمة منطقة التصنيع في فيينا. ويتوقع مستشارو التنقل أن تضطر الشركات متعددة الجنسيات إلى تعديل حزم التعويضات لتعويض الموظفين عن أوقات التنقل اليومية الأطول عندما يعيشون عبر الحدود في سلوفاكيا أو المجر. تؤكد فيينا أن ضوابطها ضرورية بسبب ارتفاع طلبات اللجوء بنسبة 11% على أساس سنوي في الربع الثالث، وبسبب المخاوف الأمنية المتزايدة المرتبطة بالصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط. ومع ذلك، يرى النقاد أن النمسا تخاطر بتعرض سمعتها للضرر وفتح تحقيقات قانونية إذا لم تستطع إثبات تناسب الإجراءات. من المتوقع أن تطلب المفوضية تقييمًا جديدًا لتأثير هذه الإجراءات من وزارة الداخلية بحلول ديسمبر. بالنسبة للموظفين المتنقلين دوليًا، النصيحة العملية هي الاحتفاظ بوثائق الهوية أثناء السفر داخل الاتحاد الأوروبي، وإتاحة وقت إضافي عند العبور عبر الحدود البرية النمساوية. وينبغي على أصحاب العمل متابعة أي تعديلات محتملة خلال فصل الشتاء، حيث قد يتم تخفيف جزئي مماثل لخطوة إسبانيا وإيطاليا دون سابق إنذار.
المصدر: El País