
تجلّت تداعيات ازدحام الأجواء بشكل واضح في 11 مارس، عندما سجّلت شركة تحليلات الطيران OAG تأخيرات بلغت 661 حالة وإلغاءات 68 رحلة عبر أوروبا. وذكرت InternationalInvestment.biz أن مطارات لندن هيثرو، باريس شارل ديغول، أمستردام سخيبول وفرانكفورت سجلت كل منها أكثر من 140 رحلة مغادرة متأخرة، حيث سجّل مطار شارل ديغول وحده 146 تأخيرًا و15 إلغاءً. وشملت شركات الطيران الأكثر تأثرًا كل من الخطوط الجوية القطرية، الإمارات، الخطوط الجوية البريطانية وإير فرانس. يشير محللو الصناعة إلى تداخل عدة عوامل: استمرار تأثير جبهات الطقس الشتوية فوق شمال الأطلسي، نقص الكوادر في عدة مراكز مراقبة جوية أوروبية، وتحويل مسارات الرحلات الجوية لتجنب أجواء مناطق النزاع في الشرق الأوسط. وتكلف كل دقيقة تأخير شركات الطيران نحو 100 يورو من حيث استهلاك الوقود، ساعات عمل الطاقم الإضافية، وعدم انتظام مواعيد الإقلاع، وفقًا لأرقام يوروكونترول. بالنسبة للشركات الفرنسية التي تعتمد على شبكة المحاور الأوروبية للوصول إلى آسيا والأمريكتين، فإن هذه الاضطرابات تحمل تأثيرًا ماليًا مباشرًا. وأبلغ مديرو السفر عن مكالمات مبيعات فائتة وتأجيل عروض إطلاق المنتجات، مما اضطرهم لشراء تذاكر مكلفة في نفس اليوم. وتسارع بعض الشركات في تبني أدوات الحضور الافتراضي وتشجيع استخدام القطارات كبديل للرحلات داخل أوروبا حيثما أمكن. كما شعر المصدرون الفرنسيون لشحنات حساسة زمنياً مثل السلع الفاخرة والأدوية بالضغط، مع تحذير شركات الشحن من تأخيرات في إجراءات التخليص الجمركي. ويوصي خبراء اللوجستيات بحجز مواعيد احتياطية لاحقة مسبقًا أو تحويل الشحنات عبر برشلونة أو ميلانو حتى تستقر الجداول. ولا تزال حماية تنظيم الاتحاد الأوروبي 261 سارية، لكن قد تلجأ شركات الطيران إلى تبرير التأخيرات بـ«ظروف استثنائية» إذا اعتُبر الطقس السبب الرئيسي. لذا، ينبغي لفرق التنقل المؤسسي توثيق أسباب الاضطرابات بدقة قبل توجيه الموظفين لتقديم مطالبات التعويض.
المصدر: InternationalInvestment.biz