
تحولت مباراة ودية دولية في كرة القدم إلى دراسة حالة غير متوقعة في إدارة مخاطر التأشيرات. كشف الاتحاد المصري لكرة القدم في 19 مارس عن صعوبات في الحصول على تأشيرات شنغن للاعبين والطاقم، مما يهدد إقامة المباراة ضد المنتخب الإسباني المقررة في 31 مارس على ملعب لا كارتوخا في إشبيلية. وأوضح رئيس الاتحاد هاني أبو ريدة أن الاتحاد على تواصل مستمر مع السلطات الإسبانية لتسريع إصدار نحو 60 تأشيرة قصيرة الأمد للاعبين والمدربين والطواقم الطبية واللوجستية. تعود الأزمة إلى زيادة الطلب على تأشيرات شنغن بعد الجائحة في القنصليات الإسبانية بالشرق الأوسط، بالإضافة إلى إجراءات أمنية مشددة منذ اندلاع النزاع في إيران الشهر الماضي. بالنسبة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، قد يعني إلغاء المباراة خسارة في عائدات البث التلفزيوني وتضرر السمعة قبل ثلاثة أشهر فقط من استضافة إسبانيا لمرحلة مجموعات كأس العالم 2026. يشير خبراء مخاطر السفر إلى أن الفرق الرياضية غالبًا ما تُمنح مواعيد جماعية، لكن نقص الموظفين والعطلة القادمة لعيد الفصح قلصت عدد المواعيد المتاحة. وإذا لم تُصدر التأشيرات بحلول 26 مارس، فسيتم إلغاء المباراة وستسعى إسبانيا لإيجاد منافس بديل. تتجاوز هذه الأزمة حدود الملعب لتسلط الضوء على تحدٍ أوسع لمنظمي الفعاليات ومديري التنقلات المؤسسية: حتى الوفود الرفيعة المستوى قد تواجه تعطيلات في اللحظات الأخيرة عندما تكون الأقسام القنصلية مثقلة بالطلبات. تنصح الشركات التي تخطط لحوافز أو مؤتمرات في إسبانيا خلال أشهر الذروة السياحية بتقديم طلبات تأشيرة شنغن قبل ستة أسابيع على الأقل واستخدام بوابة تتبع المواعيد الإلكترونية الجديدة في إسبانيا حيثما توفرت. وإذا أُلغيت المباراة الودية، قد تواجه وزارة الخارجية الإسبانية انتقادات لفشلها في إعطاء أولوية لحدث رياضي بارز يعد بإنفاق سياحي كبير في الأندلس. وعلى العكس، قد يشكل حل الأزمة بنجاح سابقة لتسريع إصدار التأشيرات المرتبطة بالفعاليات الثقافية أو الرياضية الكبرى.
المصدر: Diario AS