
أغلق قلعة دبلن، واحدة من أشهر معالم أيرلندا، أبوابها أمام الجمهور في 5 مايو 2026 وستظل مغلقة حتى 31 ديسمبر 2026، استعدادًا لتولي الدولة رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي بالتناوب. وأكد مكتب الأشغال العامة هذا الإغلاق الذي يستمر ثمانية أشهر، مشيرًا إلى الحاجة لاستيعاب جدول مزدحم من الاجتماعات الوزارية، القمم، والفعاليات الثقافية التي يشارك فيها آلاف الوفود الدولية. تستقطب أجنحة الدولة في القلعة، الكنيسة الملكية، ومساحات المعارض التراثية أكثر من نصف مليون زائر سنويًا. ومن المتوقع أن يؤدي غيابها خلال موسم الصيف الذروة إلى تحويل تدفقات السياح إلى مواقع أخرى في وسط المدينة مثل كلية ترينيتي، سجن كيلمينهام، ومتحف جينيس. بدأت شركات السياحة بالفعل في تعديل جداول الرحلات، بينما تتوقع رابطة الفنادق الأيرلندية زيادة في الطلب على المؤتمرات منتصف الأسبوع مع تزامن اجتماعات الاتحاد الأوروبي مع السفر الترفيهي. بالنسبة لفرق التنقل التي تنظم سفر المسؤولين التنفيذيين، للإغلاق تأثيران عمليان: أولًا، ستتشدد الحواجز الأمنية وإغلاقات الطرق المتقطعة حول شارع ديم بشكل مفاجئ عند عقد الاجتماعات رفيعة المستوى، مما يزيد من تعقيد التنقل من وإلى المطار. ثانيًا، من المتوقع ارتفاع الطلب على الإقامة في المواقع المركزية في تواريخ الاجتماعات التي تنشرها وزارة الخارجية، لذا يُنصح بالحجز المبكر للمجموعات. تعكس هذه الخطوة التأثير الأوسع الذي يمكن أن تحدثه الفعاليات الدبلوماسية الكبرى على بنية التنقل الحضرية. خلال رئاسة أيرلندا السابقة للاتحاد الأوروبي في 2013، شهدت المدينة زيادة بنسبة 12% في وصولات المؤتمرات، إلى جانب ازدحام أكبر في الطرق وارتفاع متوسط أسعار الغرف. ويقول المسؤولون إن الدروس المستفادة آنذاك ستُستخدم لوضع خطة نقل منسقة في 2026 تشمل تمديد خدمات ترام لواس وإنشاء مواقف مؤقتة لسيارات الأجرة. وبينما قد يشعر السياح بخيبة فقدان معلم أيقوني، يرى أصحاب الأعمال فرصة لزيادة الظهور الدولي والإيرادات السياحية. ستختبر الأشهر القادمة قدرة دبلن على تحقيق التوازن بين تعزيز الأمن وسلاسة حركة الوفود والمسافرين اليوميين في قلب العاصمة.
المصدر: Nova.ie